تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجمع، فقلت يا رسول الله جئتك من جبلى طىء أتعبت نفسى، وأنصبت راحلتى، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لى من حج؟ قال: «مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هّذِهِ الصَّلاَةَ- يعنى صلاة الفجر بجمع- وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَفِيضَ مِنْهُ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَىَ تَفَثَه» (١) .

رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه، من حديث إسماعيل بن أبىى خالد، زاد الترمذى، والنسائى: وداود بن أبى هند، زاد الترمذى: وزكريا، وزاد النسائى: مطرف وسيار أبا الحكم، وعبد الله بن أبى السفر كلهم: عن الشعبى عنه (٢) .

٧٤٥٤ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا عن الشعبى، حدثنى عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام: أنه حج على عهد رسول الله - ﷺ -، فلم يدرك الناس إلا ليلا، وهو بجمع، فانطلق إلى عرفات، فأفاض منها، ثم رجع، فأتى جمعا. فقال: يا رسول الله أتعبت نفسى، وأنصبت راحلتى، فهل لى من حج؟ فقال: «مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلاَةَ الْغَدَاةِ بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَفِيضَ، وَقَدْ اَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ

(١) من حديث عروة بن مضرس فى المسند: ٤/١٥؛ والتفث: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل كقص الشارب، والاظفار، ونتف الإبط، وحلق العان، وقيل هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقًا. النهاية: ١/١١٥.

(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك (باب من لم يدرك عرفة): سنن أبو داود: ٢/١٩٦؛ وأخرجه الترمذى فى الحج (باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج) وقال: حسن صحيح ووقعت الرواية عنده، وعند أبى داود: ما تركت من حبل بالمهملة والمعجمة، وقال الترمذى: إذا كان من رمل يقال له حبل، وإذا كان من حجارة يقال له: جبل، صحيح الترمذى: ٣/٢٢٩؛ وأخرجه النسائى من طرقه فى مناسك الحج (فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة): المجتبى: ٥/٢١٣؛ وأخرجه ابن ماجه فى المناسك (باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع): سنن ابن ماجه: ٢/١٠٠٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ١٤٩