إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 615
فضل قراءة السورة: قال نبي المسلمين والهادي إلى دين الحق محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ» أعطاه الله الأمان من غضبه يوم القيامة» صدق رسول الله. وقيل: لقد عظم الله سبحانه وتعالى هذا البلد الحرام - مكة المكرمة - بقسمه - جلت قدرته - به. وهو حقيق بهذا التعظيم العظيم والقسم الجليل الكريم.
إعراب آياتها
[سورة البلد (90): آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (1)
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ: صلة زائدة. وقيل غير زائدة وشرحت بصورة وافية في الآية الكريمة الأولى من سورة «القيامة» أقسم: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا. الباء حرف جر. هذا:
إسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بأقسم. البلد: بدل من إسم الإشارة مجرور وعلامة جره الكسرة ويجوز أن يكون صفة - نعتا - لإسم الإشارة.
[سورة البلد (90): آية 2]
(وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (2)
وَأَنْتَ حِلٌ: الواو اعتراضية والجملة الاسمية اعتراضية لا محل لها أي اعتراض بين المقسم به - المعطوف عليه - والمعطوف في الآية الكريمة التالية. أنت: ضمير منفصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. حل: خبر «أنت» مرفوع بالضمة المنونة بمعنى وأنت حال أو حلال أي استحلوا إيذاءك.
بِهذَا الْبَلَدِ: أعرب في الآية الكريمة السابقة والجار والمجرور «بهذا» متعلق بحل. أو تكون الواو حالية .. والجملة الاسمية في محل نصب حال. أو بمعنى وأنت مقيم بهذا البلد الحرام ..
[سورة البلد (90): آية 3]