إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 484
وقوله: وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أي الملائكة المصطفون في أداء الطاعة لله وتنفيذ أوامره والمسبحون الله. ومثل هذه اللفظة تذكيرا على المعنى وتأنيثا على اللفظ لفظة «الرسل» لأن مفردها: رسول وهو لفظ مذكر.
فضل قراءة السورة: قال النذير والداعي إلى صراط الله المستقيم محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «والنازعات» كان ممن حبسه الله في القبر والقيامة حتى يدخل الجنة قدر الصلاة المكتوبة» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
إعراب آياتها
[سورة النازعات (79): آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً (1)
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً: الواو واو القسم حرف جر. النازعات: مقسم به مجرور بواو القسم وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف أي أقسم سبحانه بطوائف الملائكة. غرقا: مفعول مطلق - مصدر - منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة. وجواب القسم محذوف لدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة. التقدير: لتبعثن. أي يخرجون أرواح الكفرة وينزعونها بقسوة مبالغ فيها.
[سورة النازعات (79): آية 2]
(وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً (2)
هذه الآية الكريمة معطوفة بواو العطف على الآية الكريمة الأولى وتعرب إعرابها بمعنى: الملائكة الذين يخرجون الأرواح من الأجساد برفق وقيل: النجوم: تنشط من برج إلى برج. أو الذين يخرجون أرواح المؤمنين بسهولة.
[سورة النازعات (79): آية 3]
(وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً (3)
تعرب إعراب الآية الكريمة السابقة بمعنى: التي تسبح في مضيها: أي تسرع. أو تنزل من السماء بأمر الله إلى الأرض لنزع الأرواح كما يخرج الغواص الأشياء من البحر.