إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 425
منزه عن أن يصير في حقه الأذى إذ هو سبحانه محال عليه. والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله عز وجل وقوله «يسب الدهر وأنا الدهر» بمعنى: إذا أصابه مكروه يقول: بؤسا للدهر وتبا له. أما قوله سبحانه «بيدي الأمر» فمعناه: بيدي الذي ينسبونه إلى الدهر.
فضل قراءة السورة: قال النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم-: «من قرأ سورة «هل أتى» أي سورة «الإنسان» كان جزاؤه على الله جنة وحريرا» صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و «هل أتى» هو مطلع الآية الكريمة الأولى من سورة «الإنسان .. الدهر».
إعراب آياتها
[سورة الإنسان (76): آية 1]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1)
هَلْ أَتى: حرف استفهام بمعنى: قد في الاستفهام والأصل: أهل.
والمعنى: قد أتى .. على التقرير والتقريب جميعا ولا يجوز أن يجعل «هل» استفهاما لأن الهمزة للاستفهام. أتى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر.
عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ: جار ومجرور متعلق بأتى. حين: فاعل مرفوع بالضمة المنونة. والمراد بالإنسان جنس بني آدم.
مِنَ الدَّهْرِ: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «حين» بمعنى قبل زمان قريب طائفة من الزمن الطويل الممتد.
لَمْ يَكُنْ: حرف نفي وجزم وقلب. يكن: فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه سكون آخره - أصله يكون - وحذفت الواو تخفيفا وتخلصا من التقاء الساكنين واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو أي لم يكن فيه.
شَيْئاً مَذْكُوراً: خبر «يكن» منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنونة.
مذكورا: صفة - نعت - للموصوف «شيئا» وعلامة نصبه الفتحة المنونة.