تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُشَرَّدُوا فَلَا يُتْرَكُوا (١) يَأْوُونَ إِلَى بَلَدٍ.

وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ للَّهِ؛ مِنْ نَفْيٍ، وَقَطْعٍ، وَصَلْبٍ، وَتَحَتُّمِ قَتْلِ، وَأُخِذَ [بِمَا لِلآدَمِيِّينَ] (٢)؛ مِنْ نَفْسٍ، وَطَرَفٍ، وَمَالٍ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى لَهُ عَنْهَا.

وَإِذَا تَابَ مَنْ زَنَى، أَوْ شَرِبَ، أَوْ سَرَقَ، قَبْلَ ثُبُوتِ حَدِّهِ عِنْدَ الإِمَامِ -سَقَطَ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ تَوْبَتِهِ قَبْلَ إِصْلَاحِ الْعَمَلِ.

وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا، لَمْ يَسْقُطْ بإِسْلَامِهِ. وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَدٌّ، سَقَطَ.

فَصْلٌ

وَمَنْ صَالَ عَلَى نَفْسِهِ -أَوْ حُرْمَتِهِ، أَوْ مَالِهِ- آدَمِيٌّ أَوْ بَهِيمَةٌ، فَلَهُ الدَّفْعُ عَنْ ذَلِكَ بِأَسْهَلِ مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ دَفْعُهُ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا بِالْقَتْلِ، فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ.

وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ (٣)، وَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ [عَنْ حُرْمَتِهِ دُونَ مَالِهِ] (٤).

(١) في الأصل: "يتركون".

(٢) في الأصل: "بمال الآدميين".

(٣) بعده في الأصل: "ولا ضمان عليه، وإن قتل فهو شهيد".

(٤) في الأصل: "عن ماله وحرمته دون ماله". ينظر: "المحرر" (٢/ ١٦٢)، و"المقنع" (٢٧/ ٣٦ - ٤١).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٨٧