تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الصِّيَامِ

يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ الصَّحْوِ أَكْمَلُوا شَعْبَانَ ثُمَّ صَامُوا. وَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ أَوْ قتَرٌ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ، وَجَبَ صَوْمُهُ بِنِيَّةِ رَمَضَانَ حُكْمًا جَازِمًا. وَإِنْ رُئيَ نَهَارًا، فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ. وَإِنْ رَاهُ أَهْلُ بَلَدٍ، صَامَ كُلُّ النَّاسِ.

وَيُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ وَلَوْ أُنْثَى. فَإِنْ لَمْ يُرَ آخِرَهُ أَفْطَرُوا، وَإِنْ صَامُوا بِغَيْمٍ فَلَا.

وَمَنْ رَأَى وَحْدَهُ هِلَالَ رَمَضَانَ أَوْ شَوَّالٍ وَرُدَّ قَوْلُهُ، صَامَ. وَإِنْ جَهِلَ أَسِيرٌ رَمَضَانَ، تَحَرَّى وَصَامَ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ مَا قَبْلَهُ.

فَصْلٌ

ويَلْزَمُ فِعْلُهُ كُل مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ [قَادِرٍ] (١). وَإِذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ بِالرُّؤْيَةِ فِي أَثْنَاءِ نَهَارٍ، وَجَبَ إِمْسَاكُهُ، وَقَضَاؤُهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ صَارَ فِي أَثْنَائِهِ أَهْلًا لِوُجُوبِهِ، وَكَذَا حَائِضٌ طَهُرَتْ، وَمُسَافِرٌ قَدِمَ مُفْطِرًا (٢).

وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ مُزْمِنٍ، أَطْعَمَ لِكُل يَوْمٍ فَقِيرًا. وَيُسَنُّ

(١) المثبت من "مختصر المقنع" (ص ٧٨).

(٢) في الأصل: "مفطر".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٢١