تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ النِّكَاحِ

وَهُوَ سُنَّةٌ، وَنَفْلُهُ مَعَ الشَّهْوَةِ أَفْضَلُ مِنْ نَفْلِ الْعِبَادَةِ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ خَافَ الزِّنَى بِتَرْكِهِ. وَيُسَنُّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ دَينَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ حَسِيبَةٍ بِكْرٍ وَلُودٍ. وَلَهُ نَظَرُ وَجْهِهَا مِرَارًا بِلَا خَلْوَةِ.

وَالنَّظَرُ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ، وَأَمَةٍ يَسْتَامُهَا: إِلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ. وَيَنْظُرُ عَبْدُهَا وَغَيْرُ ذِي إِرْبَةٍ: الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ. وَلِلشَّاهِدِ (١) وَالْمُبْتَاعِ نَظَرُ وَجْهِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهَا وَالْمُعَامَلَةِ، وَلِلطَّبِيبِ نَظَرُ وَلَمْسُ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ.

وَلِلْمَرْأَةِ مَعَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَلِلرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ وَلِلْمُمَيِّز بِلَا شَهْوَةٍ -نَظَرُ غَيْرِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَذُو الشَّهْوَةِ كَذِي مَحْرَمٍ. وَيَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الأَمْرَدِ مَعَ الأَمْنِ. وَيَحْرُمُ النَّظَرُ بِشَهْوَةٍ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا.

وَلِكُل زَوْجٍ وَسَيَّدٍ، وَزَوْجَةٍ وَأَمَةٍ مُبَاحَةٍ، نَظَرُ وَلَمْسُ كُلَّ صَاحِبِهِ.

فَصْلٌ

وَيَحْرُمُ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ وَطَلَاقٍ ثَلَاثٍ، دُونَ التَّعْرِيضِ، وَيُبَاحَانِ لِمَنْ أَبَانَهَا بِدُونِ الثَّلَاثِ؛ كَرِجْعِيَتِّهِ وَيَحْرُمَانِ مِنْهُمَا

(١) في الأصل: "وليشاهد". والمثبت من "ش" (٥٠/ ب).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٣١