تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الْعِدَدِ

تَلْزَمُ الْعِدَّةُ كُلَّ امْرَأَةٍ فَارَقَتْ زَوْجًا خَلَا بِهَا مُطَاوِعَةً مَعَ عِلْمِهِ بِهَا وَقَدَرَ عَلَى وَطْئِهَا -وَلَوْ مَعَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا (١) حِسًّا أَوْ شَرْعًا- أَوْ وَطِئَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا حَتَّى فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِيهِ خِلَافٌ. وَإنْ كَانَ بَاطِلًا وِفَاقًا، لَمْ تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ.

وَمَنْ فَارَقَهَا حَيًّا قَبْلَ وَطْءٍ وَخَلْوَةٍ، أَوْ بَعْدَهُمَا وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ، أَوْ تَحَمَّلَتْ مَاءَ الزَّوْجِ، أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ لَمَسَهَا بِلَا خَلْوَةٍ -فَلَا عِدَّةَ.

فَصْلٌ

وَالْمُعْتَدَّاتُ عَلَى سِتَّةِ أَضْرُبٍ:

الْحَامِلُ -مِنْ حُرَّةٍ، أَوْ أَمَةٍ، وَأُمِّ وَلَدٍ، وَمُتَوفًّى عَنْهَا- بِوَضْعِ حَمْلٍ تَصَوَّرَ فِيهِ خَلْقُ إِنْسَانٍ يَلْحَقُهُ حَتَّى عَقِبَ الْمَوْتِ.

وَمَا قَالَ الْقَوَابِلُ: "إِنَّهُ مَبْدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ" انْقَضَتْ بِهِ. وَلَا تَنْقَضِي بِمَنْ لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ. وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَأَقَلُّهَا نِصْفُ سَنَةٍ، وَغَالِبُهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَأَقَلُّ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ الْوَلَدُ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَوْمًا، وَيُصَوَّرُ بَعْدَ ثُلُثِ سَنَةٍ. وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ إِلْقَاءُ النُّطْفَةِ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِدَوَاءٍ مُبَاحٍ.

(١) في الأصل: "إحداهما".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٩٩