تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الْبَيْعِ

وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَمْلِيكِ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ، أَوْ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ، عَلَى التَّأْبِيدِ، بِعِوَضِ مَالِيٍّ.

وَيَصِحُّ (١) مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي: بِالْمُعَاطَاةِ، وَبِالإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، بَعْدَهُ وَقَبْلَهُ، وَمُتَرَاخِيًا عَنْهُ فِي مَجْلِسِهِ، فَإِنِ اشْتَغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ بَطَلَ.

وَيُشْتَرَطُ:

التَّرَاضِي مِنْهُمَا؛ فَلَا يَصِحُّ مِنْ مُكْرَهٍ بِلَا حَقٍّ.

وَأَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ جَائِزَ التَّصَرُّفِ؛ فَإِنْ تَصَرَّفَ الْمُمَيِّزُ وَالسَّفِيهُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِمَا، لَمْ يَصِحَّ إِلَّا فِي الْيَسِيرِ.

وَأَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ مُبَاحَةَ النَّفْعِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ؛ فَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَغْلِ، وَالْحِمَارِ، وَدُودِ الْقَزِّ، وَبَزْرِهِ، وَالنَّحْلِ بِكُوَارَاتِهِ (٢) وَمُفْرَدًا، وَالْهِرِّ، وَالْفِيلِ، وَالْجَوَارِحِ، وَالسِّبَاعِ الصَّائِدَةِ، عَدَا الْكَلْبَ. وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُرْتَدِّ، وَالْمَرِيضِ، وَالْجَانِي، وَالْقَاتِلِ فِي الْمُحَارَبَةِ، وَلَبَنِ الآدَمِيَّةِ.

وَلَا يُبَاعُ مُصْحَفٌ، وَلَا يُكْرَهُ شِرَاؤُهُ وَإِبْدَالُهُ بِمُصْحَفٍ، وَلَا يَجُوزُ

(١) في الأصل: "وتصح".

(٢) كُوَارات: جمع "كُوَارة" -وتشدد الواو- وهي ما عسل فيها النحل؛ وهي الخلية أيضًا. ينظر: "المطلع" (ص ٢٢٨)، و"المصباح" (كور).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٧١