تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الْغَصْبِ

وَهُوَ أَنْ يَسْتَوْليَ عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ ظُلْمًا مِنْ عَقَارٍ وَمَنْقُولٍ.

وَإِنْ غَصَبَ كَلْبًا يُقْتَنَى، أَوْ خَمْرَ ذِمِّي رَدَّهُمَا، وَلَا يَرُدُّ جِلْدَ مَيْتَةٍ مُطْلَقًا. وَإِتْلَافُ الثَّلَاثَةِ هَدَرٌ.

وَالاِسْتِيلَاءُ عَلَى الْحُرِّ وَثيَابِهِ الَّتِي عَلَيْهِ، لَا يُوجِبُ (١) ضَمَانًا، وَإِنِ اسْتَعْمَلَهُ كَرْهًا أَوْ حَبَسَهُ مُدَّةً فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ.

وَيَرُدُّ الْمَغْصُوبَ إِلَى مَحَلِّهِ بِزِيَادَتَيْهِ وَإِنْ غَرِمَ أَضْعَافَهُ. وَإِنْ خَلَطَهُ بِمُتَمَيِّزٍ، أَوْ بَنَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْلَ، أَوْ سَمَّرَ بِهِ -خَلَّصَهُ وَرَدَّهُ.

وَإِنْ بَنَى بِهِ فِي الأَرْضِ أَوْ غَرَسَ، لَزِمَهُ الْقَلْعُ وَالتَّسْوِيَةُ وَالأَرْشُ وَالأُجْرَةُ. فَإِنْ زَرَعَ وَحَصَدَهُ فَالأُجرَةُ، وَقَبْلَهُ يُخَيَّرُ مَالِكُ الأَرْضِ بَيْنَ تَرْكِهِ إِلَى الْحَصَادِ بِأُجْرَتِهِ، وَأَخْذِهَا بِنَفَقَتِهِ.

وَإِنْ خَاطَ بِمَغْصُوبٍ جُرْحَ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ، وَخِيفَ تَلَفُهُ بِقَلْعِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا لِلْغَاصِبِ -فَالْقِيمَةُ وَإِلَّا الذكَاةُ وَالقَلْعُ. وَإِنْ رَقَعَ بهِ سَفِينَةً لَمْ يُقْلَعْ فِي اللُّجَّةِ.

فَصْلٌ

وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا أَوْ عَبْدًا أَوْ فَرَسًا، فَحَصَّلَ بِذَلِكَ صَيْدًا أَوْ غَنِيمَةً -

(١) في الأصل: "توجب".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٤١