تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الشَّرِكَةِ

وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الاِجْتِمَاعِ فِي اسْتِحْقَاقٍ أَوْ تَصَرُّفٍ.

فَالْعِنَانُ: بَدَنَانِ بِمَالَيْهِمَا الْحَاضِرَيْنِ مِنَ النَّقْدَيْنِ لَا الْعُرُوض، وَإِنِ اخْتَلَفَا جِنْسًا وَصِفَةً وَقَدْرًا. وَإِنْ نَمَا أَحَدُهُمَا، أَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَوْ قَبْلَ خَلْطِهِمَا، أَوْ مَا اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا - فَلَهُمَا وَمِنْهُمَا، وَالْوَضِيعَةُ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ.

وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرِّبْح، فَإِنْ قَالَا: "بَيْنَنَا" اسْتَوَيَا. وَإِنْ أَهْمَلَاهُ، أَوْ شَرَطَا لأَحَدِهِمَا جُزْءًا مَجْهُولًا، أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً، أَوْ رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ وَالْبَاقِي لَهُمَا - بَطَلَ. وَكَذَا الْمُسَاقَاةُ، وَالْمُزَارَعَةُ، وَالْمُضَارَبَةُ.

فَصْلٌ

وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ حَالًّا، وَيُحِيلَ، وَيَقْبِضَ، وَيَرْهَنَ، وَيُؤْجِرَ، وَيَعْكِسَ، وَيَرُدَّ بِالْعَيْب، وَيُقِرَّ به، وَيُبْضِعَ، وَيُودِعَ، وَيُقَايِلَ، وَيَفْعَلَ الْمَصْلَحَةَ.

وَلَا يَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ فِي هِبَةٍ، أَوْ قَرْضٍ، وَمُحَابَاةٍ، وَمُضَارَبَةٍ، وَسُفْتَجَةِ (١) مَالٍ، وَمُكَاتَبَةِ رَقِيقٍ، وَتَزْوِيجِه، وَعِتْقِهِ بِمَالِ لَزِمَهُ وَحْدَهُ.

(١) السفتجة - بضم السين وفتحها -: كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالًا قرضًا يأمن به من خطر الطريق. الجمع: سفاتج. فارسي معرب أصله: "سُفته".

ينظر -: "المطلع" (ص ٢٦٠، ٢٦١) و"المصباح" (سفتج) و"المعرب" (ص ٤٤).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢١٩