تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ

وَهُوَ الْكَافِرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ. فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، أَوْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ، أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ، أَوْ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ، أَوِ اتَّخَذَ للَّهِ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا، أَوْ جَحَدَ بَعْضَ كُتُبِهِ، أَوْ رُسُلِهِ، أَوْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ -فَقَدْ كَفَرَ.

وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَ عِبَادَةٍ مِنَ الخَمْسِ، أَوْ تَحْرِيمَ الزِّنَى أَوِ الْخَمْرَ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِا لِجَهْلٍ -عُرِّفَ ذَلِكَ. وَإِنْ (١) كَانَ مِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ، كَفَرَ.

وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْعِبَادَاتِ الْخَمْسِ تَهَاوُنًا بِأَنْ عَزَمَ أَلَّا يَفْعَلَهُ أَبَدًا، اسْتُتِيبَ وُجُوبًا كَالْمُرْتَدِّ. وَإِنْ أَصَرَّ، قُتِلَ حَدًّا، وَلَمْ يَكْفُرْ.

فَصْلٌ

وَمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ -وَهُوَ بَالِغٌ، عَاقِلٌ، مُخْتَارٌ، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ- دُعِيَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَضُيِّقَ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ قَتَلَهُ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَإِنْ قتَلَهُ غَيْرُهُ بِلَا إِذْنِهِ عُزِّرَ، وَلَمْ يَضْمَنْ.

وَالصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ إِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ، صَحَّ إِسْلَامُهُ وَرِدَّتُهُ، وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ، فَإِنْ مَاتَ فِي سُكْرِهِ مَاتَ كَافِرًا، وَيُحَالُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَهْلِ

(١) في الأصل: "أو إن".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٩١