تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الْوَصَايَا

الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ هِيَ التَّبَرُّعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ.

وَتَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ حُرٍّ عَدْلٍ وَسَفِيهٍ، وَضِدِّ الْكُلِّ، إِذَا بَلَغُوا، وَمِنْ صَبِيٍّ عَاقِلٍ جَاوَزَ الْعَشْرَ.

وَلَا تَصِحُّ مِنْ سَكْرَانَ وَمَجْنُونٍ، وَلَا مِنْ أَخْرَسَ لَا يُفْهَمُ إِشَارَتُهُ، وَمُعْتَقَلِ اللِّسَانِ بِهَا، بَلْ بِخَطِّهِ.

فَصْلٌ

وَيُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ وَرَثَةً وَأَلْفَ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا، لَا دُونَهَا، أَنْ يُوصِيَ بِالْخُمُسِ، وَلَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لأَجْنَبِيٍّ، وَلَا لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ، إِلَّا بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ لَهُمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَيَصِحُّ تَنْفِيذًا؛ عَكْسَ الْهِبَةِ.

وَيُكْرَهُ [وَصِيَّةُ] (١) فَقِيرٍ وَارِثُهُ مُحْتَاجٌ، وَيَجُوزُ بِالْكُلِّ لِمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ. وَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِالْوَصَايَا، فَالنَّقْصُ بِالْقِسْطِ.

وَإِنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ، صَحَّتْ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ. وَمَنْ أَجَازَهَا بِجُزْءٍ مُشَاعٍ وَقَالَ: "ظَنَنْتُ الْمَالَ قَلِيلًا"، وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ -حَلَفَ، وَرَجَعَ بِمَا زَادَ عَلَى ظَنِّهِ. وَإِنْ كَانَ الْمُجَازُ عَيْنًا أَوْ مَبْلَغًا

(١) المثبت من "مختصر المقنع" (ص ١٤٩).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٦٩