تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَاجِبَانِ عَلَى الْمُسْلِمِ، الْحُرِّ، الْمُكَلَّفِ، الْقَادِرِ، فِي عُمُرِهِ مَرَّةً عَلَى الْفَوْرِ. فَإِنْ زَالَ الرِّقُّ وَالْجُنُونُ وَالصِّبَا فِي الْحَج بِعَرَفَةَ، وَالْعُمْرَةِ قَبْلَ طَوَافِهَا -صَحَّ فَرْضًا، وَفِعْلُهُمَا (١) مِنَ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ نَفْلًا. وَيُحْرِمُ الْمُمَيِّزُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، وَدُونَهُ يُحْرَمُ عَنْهُ، وَيُفْعَلُ عَنْهُ مَا يُعْجِزُهُ مِنَ النُّسُكِ، وَنَفَقَتُهُ الزَّائِدَةُ عَلَى حَضَرِهِ، وَكَفارَاتُهُ: فِي مَالِ وَلِيِّهِ.

ولِلسَّيِّدِ وَالزَّوْجِ تَحْلِيلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فِي النَّفْلِ، إِنْ أَحْرَمَا بِلَا إِذْنِهِمَا، وَإِنْ أَذِنَا أَوْ كَانَ فَرْضًا، فَلَا.

فَصْلٌ

وَالْقَادِرُ مَنْ أَمْكَنَهُ الرُّكُوبُ، وَوَجَدَ زَادًا وَمَرْكُوبًا صَالِحَيْنِ لِمِثْلِهِ، لَا بِبَذْلِ غَيْرِهِ، بَعْدَ قَضَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَالنَّفَقَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْحَوَائِجِ الأَصْلِيَّةِ.

فَإِنْ أَعْجَزَهُ كبَرٌ أَوْ مَرَضٌ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ، لَزِمَهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ وَجَبَا، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا عُوفِي بَعْدَ الشُّرُوعِ.

ومَحْرَمُ الْمَرْأَةِ، وَسَعَةُ الْوَقْتِ، وَأَمْنُ الطَرِيقِ، وَالْقَائِدُ لِلأَعْمَى -شَرْطٌ لِلُزُومِ الأَدَاءِ.

(١) في الأصل: "فرضها، وقبلهما". ينظر: "مختصر المقنع" (ص ٨٤).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ١٢٩