تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشُّرْبِ، ثُمَّ التَّعْزِيرِ.

وَلَا يُؤَخَّرُ الْجَلْدُ لِمَرَضٍ، وَلَا ضَعْفٍ. فَإِنْ خُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ السَّوْطِ، أُقِيمَ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَالْعُثْكُولِ (١). وَأَمَّا الْقَطْعُ فَلَا يَجُوزُ تأْخِيرُهُ مَعَ خَشْيَةِ التَّلَفِ بِحَالٍ.

وَمَنْ مَاتَ فِي حَدِّهِ فَالحَقُّ قَتَلَهُ. وَإِنْ زَادَ الضَّارِبُ سَوْطًا أَوْ أَكْثَرَ، ضَمِنَهُ بِدِيَتِهِ؛ كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ لَا يَحْتَمِلُهُ.

وَلَا يُحْفَرُ لِلْمَرْجُومِ فِي الزِّنَى وَلَوْ كَانَ امْرَأَةً. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالرَّجْمِ شُهُودُ الزِّنَى، أَوِ الإِمَامُ إِنْ ثَبَتَ بِالإِقْرَارِ.

وَمَنْ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ بِزِنًى أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبٍ، قَبْلَ إِقَامَةِ الحَدِّ -سَقَطَ. وَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ، سَقَطَتْ بَقِيَّتُهُ. وَإِنْ رُجِمَ بِبَيِّنَةٍ فَهَرَبَ لَمْ يُتْرَكْ، وَإِنْ كَانَ بإِقْرْارٍ تُرِكَ. وَإِنْ تَمَّمَ عَلَيْهِمَا، الرَّاجِعَ دُونَ الْهَارِبِ.

فَصْلٌ

وَإِذَا اجْتَمَعَت حُدُودٌ للَّهِ تَعَالَى فِيهَا قَتْلٌ، اسْتُوفيَ وَسَقَطَ سَائِرُهَا. وَإِنْ زَنَى -أَوْ سَرَقَ، أَوْ شَرِبَ- مِرَارًا، أَجْزَأَ حَدٌّ وَاحِدٌ. وَإِنْ سَرَقَ وَشَرِبَ، حُدَّ ثُمَّ قُطِعَتْ يَمِينُهُ. وَلَا تتَدَاخَلُ حُقُوقُ الآدَمِيِّينَ، بَلْ تُسْتَوْفَى

(١) العثكول: الشِّمراخ: وهو ما عليه البُسر من عيدان الكِباسة، وهو في النخل بمنزلة العُنْقود في الكرم. ينظر: "المطلع" (ص ٣٧٠)، و"اللسان" (عثكل).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٦٦