تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ

وَهِيَ أَخْذُ الْمُلْتَزِمِ نِصَابًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ مَعْصُومٍ، لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ، عَلَى وَجْهِ الاِسْتِخْفَاءِ؛ فَلَا قَطْعَ عَلَى مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ، وَلَا غَاصِبٍ، وَلَا خَائِنٍ فِي وَدِيعَةٍ، أَوْ عَارِيةٍ، أَوْ غَيْرِهَا. وَيُقْطَعُ جَاحِدُ الْعَارِيَّةِ، وَالطَّرَّارُ؛ وَهُوَ الَّذِي يَبُطُّ الْجَيْبَ أَوْ غَيْرَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ.

فَصْلٌ

وَيُشْتَرَطُ: أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَالًا مُحْتَرَمًا. وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الثَّمِينُ (١) وَغَيْرُهُ؛ كَالْمَتَاعِ، وَالنَّقْدَيْنِ، وَالْخَشَبِ، وَالْقَصَبِ، وَمَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ؛ كَالْفَاكِهَةِ، وَنَحْوِهَا.

وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الصَّغِيرِ، وَالْمَجْنُونِ، وَالنَّائِمِ، مِنَ الرَّقِيقِ دُونَ الْحُرِّ. وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَا عَلَيْهِ مِنْ حَلْيٍ أَوْ ثِيَابٍ، أَوْ بِسَرِقَةِ مُصْحَفٍ، وَسَائِرِ كُتُبِ الْعِلْمِ، غَيْرَ كُتُبِ الزَّنْدَقَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا. وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ آلَةِ لَهْوٍ، وَلَا مُحَرَّمٍ؛ كَالْخَمْرِ. وَإِنْ سَرَقَ آنِيَةً فِيهَا الْخَمْرُ، أَوْ صَلِيبًا، أَوْ صَنَمَ ذَهَبٍ -لَمْ يُقْطَعْ.

(١) في الأصل: "الثمن". والمثبت من "المحرر" (٢/ ١٥٦).

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٨٠