تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

الطَّهَارَةُ: اسْتِعْمَالُ الطَّهُورِ فِي مَحَلِّ التَّطْهِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ خُلُوِّ الْمَحَلِّ مِنَ النَّجَاسَةِ.

فَالْمِيَاهُ ثَلَاثَةٌ: طَهُورٌ، يُزِيلُ الأَنْجَاسَ وَيَرْفَعُ الأَحْدَاثَ؛ وَهُوَ الْمُطْلَقُ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ؛ مِنْ نَبْعٍ أَوْ نُزُولٍ، وَلَا يَسْلُبُ طَهُورِيَّتَهُ تَغَيُّرُهُ (١) بِمُكْثٍ، أَوْ مُجَاوَرَةِ مَيْتَةٍ، أَوْ مُخَالَطَةِ طَاهِرٍ لَا يُمَازِجُهُ، أَوْ يُمَازِجُهُ وَيَشُقُّ صَونُهُ عَنْهُ أَوْ مَا لَا يَشُقُّ وَلَمْ يُغَيِّرْ وَصْفًا مِنْهُ.

فإِنْ خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ فَلَمْ تُغَيِّرْهُ وَكَانَ قُلَّتَيْنِ، أَوْ تَغَيَّرَ بِمَا هُوَ أَصْلُهُ، أَوِ اسْتُعْمِلَ فِي طُهْرٍ مُسْتَحَبٍّ، أَوْ غَمَسَ فِيهِ يَدَهُ مُنْتَبِهٌ مِنْ نَوْمٍ، أَوْ سُخِّنَ بِشَمْسٍ أَوْ بِطَاهِرٍ -فَطَهُورٌ. لَا يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنْ شَرُفَ، لَكِنْ يُكْرهُ الْمُسَخَّنُ بِنَجِسٍ أَوْ مَغْصُوبٍ؛ كَإِزَالَة النَّجَاسَةِ بِمَاءِ زَمْزَمَ. وَلَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ بِفَضْلِ طَهُورِ امْرَأَةٍ خَلَتْ بِهِ وَكَانَ قَلِيلًا.

فَصْلٌ

والطَّاهِرُ: لَا يُزِيلُ نَجَسًا وَلَا يَرْفَعُ حَدَثًا؛ وَهُوَ مَا اعْتُصِرَ أَوْ قُطِرَ مِنْ طَاهِرٍ، وَطَهُورٌ تَغَيَّرَ بِطَبْخٍ أَوْ بِطَاهِرٍ غَيْرِهِ فَغَيَّرَ اسْمَهُ، أَوْ غَلَبَ عَلَى

(١) في الأصل: "غيره".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٧