والله أعلم (و) إذا وكل رجل اثنين فصاعدا على شيء فانه (لا) يجوز ان (ينفرد أحد (1) الموكلين) بالتصرف في ذلك الشئ حيث وكلا (معا) في وقت (2) واحد لا في وقتين (الا فيما خشى فوته) (3) وهو الخلع والعتق (4) بمال والبيع والشراء لشئ معين والشفعة (5) فانه يجوز لكل واحد منهما الانفراد بالتصرف فيها عندنا وعند ابي ح وص وش لا يجوز وأما ما لا يخشى فوته كالطلاق (6) والعتاق (7) والابراء والاقرار فانه لا يجوز ان يتصرفا فيها الا جميعا اما بان يوقعا اللفظ معا في حالة واحدة أو بأن يوكل احدهما صاحبه بحضوره على ما ذكره ابو جعفر ان للوكيل ان يوكل مع الحضور وقيل ل ح يصح من احدهما ان يوكل (8) الآخر هنا لان المعنى اجتماعهما في الرأى واما التصرف فتصرف كل واحد منهما حصل بالتوكيل من موكلهما وانما يجوز الانفراد لاحدهما فيما خشي فوته (ان لم يشرط (9) عليهما (الاجتماع (10) في التصرف فان شرط بان قال وكلتكما أن تصرفا فيه مجتمعين فانه لا يجوز لاحدهما الانفراد بالتصرف سواء خشي الفوت ام لا فان انفراد احدهما بالتصرف كان باطلا (11)
(فصل) في بيان حكم الوكيل في العزل
(و) اعلم انه (لا انعزال (12) لوكيل مدافعة) حيث (طلبه الخصم (13) نحو ان يقول وكل فلانا في مدافعتي أو نحو ذلك (14) فوكله (أو) لم يطلبه لكنه (نصب بحضرته اولا) ايهما (و) لكنه (قد خاصم) بعض الخصومة لم يكن له ان يعزله ايضا ولا له ان يعزل (15) نفسه (الا في وجه) ذلك (الخصم (16) الذى خاصمه (و) اما (في غير ذلك) وهو حيث لم يكن اتفق اي هذه الوجوه الثلاثة أو لم يكن وكيل مدافعة (17) فانه