قبل ذلك عند الأفضل أستاذ دولته، وهو الذى قدمه إلى هذه الرثبة . واستقرت نعوته في سجله المقرؤ على كافة الأمراء والأجناد " بالأجل المأمون تاج الخلافة وجيه الملك فخر الصنائع ذخر أمير المؤمنين" ، ثم تجدد له في النعوت بعد ذلك " الأجل المأمون تاج الخلافة عز الإسلام فخر الأنام نظام الدين والدعاة" ، ثم نعت بما كان ينعت به الأفضل وهو " السيد الاجل المأمون أمير الجيوش سيف الإسلام ناصر الأنام كافل قضاة المسلمين وهادى دعاة المؤمنين" .
ولما كان يوم الثلاثاء سابع ذي الحجة ، وهو يوم الهناء بعيد النحر ، جلس المامون فى داره عند آذان الصبح وجاء الناس لخذمته للهناء على طبقاتهم من أرباب السيوف والأقلام، ثم الأمراء والأستاذون المحنكون ، والشعراء بعدهم . وركب إلى القصور فأتى باب