تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مال المواريث فكان مائة ألف دينار ورفعها إلى بيت المال أؤلى من تبكها فى المودع فإن لها السنين الطويلة لم يطلب شىء منها . فوقع على رقعته " إنما قلدناك الحكم ولا رأى لنا فيما لا نستحقه فاتركه على حاله لمستحقيه ولا تراجع فيه " فأخذها غرفا. وبقى هذا القاضى ، ابن الرسعنى إلى آخر أيام الأفضل . فلما مات الأمير السعيد محمود بن ظفر ، والى قوص فى أيام المأمون ، وحضر المأمون والقاضى عزاءه وحضرت صلاة الصبح، أشار المأمون للقاضى بالتقدم للصلاة ، فلما أحوم بالصلاة ، أخذه هلع فلحن فى الفاتحة وأرتج عليه فى (* والشمس وضحها *) فوقف عند قوله (* ناقة الله وسقيها *) فردها المآمون عليه فزاد استبهاما ، فكرر الرد على القاضى فلم يهتد ، ثم صحف قوله تعالى (* ناقة لله وسقيها *) فقال " وسقناها " بالنون فقر المأمون عند بقية السورة وسجد وسجد الناس . ثم قام الى الركعة الثانية وقد دهش فلم يفتح عليه شىء ، فقرأ الفاتحة و (* قل هو الله أحد *) وقنت .

لما انفض الناس وكل المأمون عليه حتى يحفظ القران وصرفه وقرر عوضه القاضى أبا الحجاج يوسف بن أيوب المغربى ، قاضى الغربية.

وأمر الأفضل بعمل تقدير ارتفاع ديار مصر ، فعمل ذلك ، وجاء خمسة الاف ألف دينار . وكان متحصل الأهراء ألف ألف أردب .

ونى فى أيامه كثير من المساجد والجوامع منها : جامع الفيلة المطل على الجبل المعروف

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة