تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهاجه ، عامل بموجب الشرف الذى عصب الله لى تاجه ، وكان مما ألقاه ال، وأوجبه على ، أن أغلى محل السيد الأجل الأفضل من قلبه الكريم ، وما ب له من التبجيل والتكريم . وإن الإمام المستنصر بالله كان عندما عهد إليه ص بالخلافة عليه ، أوصاه أن يتخذ هذا السيد الأجل خليفة وخليلا يجعله للإمامة زعيما وكفيلا ، ويعذق به أمر النظر والتقرير ، ويفوض إلىي ه تدبير ما وراء السرير ، وإنه عمل بهذه الوصية ، وحذى على تلك الأمثلة النبوية ، وأسند إليه أحوال العساكر والرعية ، وناط أمر الكافة بعزمته الماضية وهمته العالية ، فكان قلمه بالسداد يرجف ولا يجف ، وسيفه من دماء ذوي العناد يكف ولا يكف ، ورأيه في حسم مواد الفساد يرجح ولا يخف ،فأوصانى ان أجعله كما كان له صفيا وظهيرا ، وأن لا أستر عنه فى الأمور صغيرا ولا كبيرا ، وأن أقتدى به فى رد الأحوال إلى تكلفه ، وإسناد الأسباب إلى تدبي والناهض بباهظ الخطب ومنتقله ، إلى غير ذلك مما استودعنى إياه، وأبقاه إلى من النص الذى يتضوع نشره ورياه ، نعمة من الله قضت لي بالسعد العميم ومنة شهدت بالفضل المتين والحظ الجسيم، (* والله يؤتى ملكه من يشاء له واسع عليم *).

تعزوا معاشر الأولياء والأمراء والقواد والأجناد والرعايا والخدام ، حاضركم وغائبكم ، ودانيكم وقاصيكم ، عن الإمام المنقول إلى جنات الخلود ، واستبشروا بامامكم هذا الإمام الحاضر الموجود ، وابتهجوا بكريم نظره المطلع لكم كواكب السعود . ولكم من أمير المؤمنين ألا يغمض جفنا عن مصابكم ، وأن توخى ما عاد بميامنكم ومناجحكم وأن يحسن السيرة فيكم ، ويرفع أذى من يعاديكم ، ويتفقد مصلحة حاضرم، وباديكم .

لامير المؤمنين عليكم أن تعتقدوا موالاته بخالص الطوية ، وتجمعوا له فى الطاعة بين العمل والنية ، وتدخلوا فى البيعة بصدور منشرحة ، وامال

المنتقى من أخبار مصر · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من أخبار مصرالمقدمة