على سكة نقش عليها " ضربت فى دولة ال الهدى ال ياسين سنة كذا" وطبعت عليها الدنانير نحو شهر ثم بطلت وأمر المستنصر بآن لا يسطر فى السير.
واحتجوا بأن المستنصر لما جرت على دولته الشدائد سير أولاده عبد الله إلى عكا لأمير الجيوش ، وسير أبا القاسم والد الحافظ . لعسقلان ، ونزار لثغر دمياط ، سير الأعلى إلى الأعلا، ولم مح بخروج المستعلى من قصره [لما أهله له من الخلافة] .
وعند وفاة المستنصر بايع نزار المستعلى فجرى فى هذا مفاوضة .
وكانت آخت نزار فى قاعة صغيرة بجانب الإيوان بالقصر وعلى الباب ستر ، وعلى الستر إخوتها وبنو عمها وكبار الأستاذين ، فلما جرى هذاالفعل قام المأمون من مكانه ووقف بإزاء الستر وقال : من وراء الستر ؟ فعرف بها إخوتها وبنو عمها، وأنه ليس غيرها وراء الستار . فلما تحقق الحاضرون ذلك قالت : اشهدوا على يا جماعة الحاضرين، وبلغوا عنى جماعة المسلمين ، أن أخى شقيقى نزار لم يكن له إمامة ، وإننى بريئة من إمامته جاجدة لها لأعنة لمن يعتقدها ، لما علمته من والدى وسمعته من والدتى ، لما أمر المستنصر بعضيها هى والجهة المعظمة والدة عبد الله أخى إلى المنظرتين اللتين على القناطر المعروفتين بالحولا والبرباب للنزهة أيام النيل جرى بينهما مشاجر فى ولديهما فأحضرهما المستنصر بين يديه وأنكر عليهما ، وقال : ما يصل أحد من ولديكما إلى الأمر صاحبه معروف فى وقته . وشاهذت والدى المستنصر ، فى الموضة التى توفى فيها ، وقد أحضر المستعلى وأخذه معه فى فراشه ، وقبل بين عينيه وأسر إليه طويلا وتدمعت عيناهما . وفى اليوم الذى انتقل والدى فى ليله استدعى عتى بنت الظاهر فأسر إليها من بيننا ، ومد يده إليها فقبلها وعاهدها وأشهد الله تعالى معلنا ومظهرا .