تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصحف، وفيه هنا غرر جمع الرجلين سلعيتهما في البيع مقابل غرره مفسدة الفسخ فجاء التخيير في ارتكاب أحدهما، وبه يتضح أن جواب المازري بقوله: إن البيع منهما معا بتراضيهما كانتزاع السيد ما بيد عبده فصار بيعها لهما معا كبيع مالك واحد لهما تقرير للسؤال لا للجواب، وبعد ما ذكرته من الجواب وجدته للمازري جوابا عن مناقضة محمد لابن القاسم في قوله بعدم فسخ بيع المسلم من النصراني مصحفا لإمكان بيعه عليه، وفسخ بيع التفرقة مع إمكان بيعها عليهما.

وفيها: بيع نصفهما معا غير تفرقة.

ابن محرز قالوا: لو كانت الأمة بين رجلين فاشترى أحدهما ولدها فليس بتفرقة؛ لأنه إن فلس من هما له بيعا معا، وإن فلس الآخر بيع نصفه فقط قال: ويؤديه قول عتقها، الثاني: من دبر جنين أمة بينهما تقاوياه عند وضعه ولم يقل إذا صار لأحدهما أمرا بالجمع بينهما، وقال بيعا.

التونسي لم يجعل ذلك تفرقة في ظاهر جوابه؛ لأنه قد يصير للذي لم يدبر فيكون رقاله والأمة بينهما ولعمري إنه يشبه إنه ليس بتفرقة؛ لأنه متى فلس أحدهما بيعت الأمة كلها مع جملة الولد إذا كان رقا إذ لا بد من بيع جملتها للضرر الداخل على المشتري في بيع نصيبه مفردا، وقد عارض هذه سحنون وكأنه أشار إلى أنها تفرقة ونحوه للمازري وصرح بأن في انفراد أحدهما بأحدهما من شركتهما في الآخر قولين في كونه تفرقة أولا، وصرح اللخمي بقول سحنون إن ذلك تفرقة قال: وهو أقيس، وقد يكون قصد ابن القاسم الكلام على حكم التدبير فقط أو ذهب إلى قول ابن حبيب بالجمع في الحوز فقط.

قلت: وما تقدم لابن محرز من بيع نصيب المفلس وحده خلاف نقل التونسي والمازري وهذا هو ظاهر المدونة والأمهات.

اللخمي والمازري إن وجدت الأم بيد رجل والولد بيد آخر بيعا عليهما إن لم يجمعاهما في ملك أحدهما.

قلت: هو نصها وفيها: من ابتاع أمة وولدها في ملكه وكان لابنه الصغير فلا يفرق بينهما في البيع.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٣٢