تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصقلي: في وجوب إرضاع الأم الولد وسقوطه، ثالثها: يحلف الواهب ما أراده، لابن حبيب عن أحد قولي ابن القاسم، ونقل محمد عنه وعن ابن حبيب عن أول قوليه.

وفيها: هبة أحدهما لثوب كبيع، وعيب أحدهما يوجب رد الآخر برده، ومن باع أمة بخيار له ثم ابتاع ابها قبل بته فإن فعل رد إلا أن يجمعاهما في ملك واحد، فإن كان الخيار لمبتاعها ببتة أجبرا على جمعهما في ملك أو بيعهما معا، ونقلها المازري واللخمي بلفظ، وللمشتري بت البيع.

المازري: تعقبت تفرقته بينهما بأن عقد الخيار إذا أمضي عد ممضي يوم وقع جاز لهما الإمضاء، إذ لا تفرقة حينئذ، وإن لم يعد ممضى إلى يوم أمضى منع المبتاع من بته كالبائع ونحوه قول اللخمي فتخرج منه المبتاع بتة من القول فيمن اشترى جارية حاملا فولدت في أيام الخيار.

قال ابن القاسم في العتبية: الولد للبائع وللمشتري قبول الأم؛ لأن أصل البيع كان جائزا، ثم يجمعانهما في ملك ولا ينقض البيع، وقال أصبغ: ينتقض إن لم يجمعاهما كابتداء شراء على التفرقة ويتخرج إمضاء البائع البيع من قول ابن حبيب إن جنى العبد في أيام الخيار ثم قبل الأرش للمشتري ووجه التونسي تفرقتهما بتهمة البائع على إرادته فسخ صفقة المبتاع بابتياعه الولد.

قلت: وتقريره: التزام كون أنه ممضي يوم بته لا يوم وقع، وجاز للمباع بته معاملة للبائع بنقيض قصده في تهمته على إرادة نقض صفقة المبتاع ونحوه لابن محرز قال: وحمل أصبغ قول ابن القاسم على التناقض.

قلت: فيلزم منع المبتاع بته في إرث البائع الولد أو شرائه له وكيل له لم يعينه له.

وفيها: بيع أحدهما من عبد مأذون له وبيع الآخر من سيده تفرقة إن لم يجمعاهما في ملك أحدهما باعهما معا، وإلا فسخ بيعهما وتعقبه التونسي فإن أصله كلما أمكن الوصول للغرض المقصود لم يفسخ البيع، فإذا جاز بيعهما معا أمكن الوصول للغرض المقصود، وكلما أمكن الوصول إليه لم يفسخ البيع كقوله في بيع المصحف من نصراني.

قلت: يرد بأن تحصيل المقصود إنما يمنع الفسخ إذا كان بيع لا غرر فيه بحال كبيع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٣١