تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومؤنته على المشتري، وإن نقص من حق الغرماء فيكون أوجب من نفقته على ولده الذين لا يترك لهم من ماله إلى أن يقدروا على أنفسهم، وأرى أن لا يلزم أن يشترط على المشتري ذلك في بيع الأمة فيكون بدئ الغرماء، بكل حقه، ولا يبطل جملة حقه بتبدئة الغرماء عليه كهبة لم تقبض حتى قام الغرماء على واهبها؛ بل يحاص له الغرماء بمبلغ نفقته، وسمع ابن القاسم: لا بأس ببيع نصف الأمة أو الدابة على أن على المشتري نفقتها سنة وإنها إن ماتت أو باعها فذلك له ثابت.

ابن رشد: وقعت أيضا في هذا السماع من كتاب السلطان بزيادة: أن سحنون أنكره فحمل قوله: إن له عليه إن ماتت الدابة آخذ ذلك منه على أنه يأتيه في كل يوم من الطعام ما كان ينفق عليها؛ لانقضاء السنة، فبعض ثمن نصفها نفقتها المعلومة، لانقضاء السنة كإجازة المدونة وغيرها استئجار الأجير، بالنفقة، وإن لم توصف، وحمل سحنون قوله على أنه إن ماتت أخذ منه بقية النفقة عاجلا أو قيمة ذلك فأنكره لغرره ولو وقوع الأمر على أحد الوجهين نصا ارتفع الخلاف ولو لم يزد على اشتراط النفقة شيئا لجاز على معنى قولها: يجوز بيع نصف الثوب أو الدابة على أن يبيع له النصف الآخر إلى شهر، وعلى ما في رسم الراءة من سماع عيسى، فإن ماتت الدابة أو الوصيفة قبل السنة رجع البائع على المبتاع في قيمة النصف المبيع يوم باعه لفوته بالموت بقدر ما بقي من النفقة من كل الثمن؛ لأن ثمن النصف ما سمى من الثمن، والنفقة على نصفها المبقى، فإن كان المسمى عشرة دنانير، وقيمة النفقة على النصف ديناران، وأنفق عليها نصف السنة، ثم ماتت رجع على المبتاع بنصف سدس قيمة النصف المبيع يوم باعه لفوته بالموت كان أقل من دينار أو أكثر كبيع نصفها بعشرة دنانير، وعرض قيمته ديناران فاستحق نصفه؛ لأن ما بطل من النفقة بموت الوصيفة كاستحقاق بعض الثمن وهو عرض، وقيل: لا يرجع عليه بشيء وهو الآتي على ما في العشرة. لابن القاسم فيمن باع أمة أعتق ولدها الصغير، واشترط نفقته على المشتري حتى يثغر، ويستغني فمات قبل ذلك أن المشتري لا يتبع بشيء؛ لأنه إنما أرد بالشرط كفاية مؤنة الصبي، وهو بعيد وسمع عيسى ابن القاسم: من باع صبيا صغيرا على الصبي أو عليه عشر سنين ثم أعتق المشتري لو باعه أو مات، نظركم نفقة المدة؟ وكم قيمة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٢١