قلت: إن ثبتت روايته بتقديم القاف تعين ما قاله وإلا فالأول أنسب ولا يسمى على مذهب مالك في شراء قمح على أن بائعه طحنه.
قال ابن القطان: ولعل قائلا يقول لعله اعتقد فيما يقوله الصحابي من هذا مرفوعا فنقول له: إنما عليه أن ينقل لنا روايته ولا رأيه فلعل من يبلغه يرى غير ذلك، ورأيت في تقييد لابن عبد الملك جمع فيه كلاما لابن القطان وابن المواز على أحكام عبد الحق أن حديث الترمذي المذكور صحيح لا حسن فقط، قال الجوهري: العسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، يقال: عسب فحله أي: إكراه، وعسيب الفحل أيضا ضرابه، ويقال: ماؤه ومشهور المذهب جوازه.
المازري: أجاز مالك إجازة الفحل للإنزاء.
قلت: هو نص كتاب الجعل منها المازري، قال بعض أصحابنا: إنما النهي عن بيعه والذي أجزناه إجارته وهو غير بيعه كإجازتنا إجازة الظئر للرضاع ومنع بين لبنها.
اللخمي: روى ابن حبيب كراهة بيع عسيب الفحل لحديث النهي عنه، وقد يحمل على الندب، وإن أخذ الأجر فيه ليس من مكارم الأخلاق فإن فعل لم يفسخ ولم يرد الأجر.
ابن شاس: محمل النهي على استئجاره على عقوق الأنثى، هو فاسد؛ لأنه غير مقدور على تسليمه، وتبعه ابن الحاجب في عزوه ابن عبد السلام: لأهل المذهب نظر لما تقدم.
وفيها: إنما أجازه مالك مع حديث النهي؛ لأنه ذكر أنه العمل عندهم فيجوز على أعوام معرفة أو شهر وأما حتى تعق ففاسد.
الشيخ عن الواضحة: إن سمى يوما أو شهرا لم يجز أن يسمى نزوات.
قلت: في هذا الأصل خلاف في موضعه العتبي عن سحنون.
من استأجر نزو فحل مرتين فعقت الدابة بأحدهما رجع بنصف الأجرة كصبي استؤجر على رضاعه مدة مات في نصفها.
ابن رشد: وكذا موت الصبي المستأجر على تعليمه والدابة المستأجرة على رياضتها ولما ذكر ابن عبد السلام نقل ابن الحاجب قول سحنون قال: وسكت المؤلف