تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفحل وعن قفيز الطحان.

الترمذي عن أنس بن مالك أن رجلا من كلاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسيب الفحل فنهاه عن ذلك فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنهاه عن ذلك فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له الكرامة. قال: حديث حسن غريب.

النسائي: عن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وعسيب التيس».

مسلم عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الفحل، وتلقى ابن عبد السلام نقل عبد الحق كل هذه الأحاديث بالقبول وتعقب ابن القطاب على عبد الحق في نقله حديث الترمذي، فقال: ذكره مرفوعا وإنما هو موقوف لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ولفظه عند الدارقطني بسنده إلى أبي سعيد الخدري، قال: «نهى عن عسيب الفحل وعن قفيز الطحان».

قلت: وجدت بخطي هو القفيز بتقديم الفاء وهو الحفير الذي يحفره الطحان ليجعل فيه الطرف الذي يسقط فيه من الدقيق ثقب الرحاء.

في الصحاح القفيز: حفير يحفر حول الفسيلة فنهى صلى الله عليه وسلم عن أخذ الدقيق الذي يسقط في الحفيز غلبة حين رفع الظرف لامتلائه خشية الذريعة لتعمده، ثم رأيت لابن حماد في كتابه المسمى «بالإعلام» بفوائد الأحكام ما نصه: قفيز الطحان المنهي عنه.

قال ابن المبارك: هو أن يقول الرجل للطحان: اطحن لي بكذا وكذا، وزيادة قفيز من نفس الطحين، والقفيز معروف بما يصطلح عليه أهل كل قطر. انتهى.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٠٣