جاز، قال وفيه مغمز؛ لأن الطعام بالطعام لا يجوز فيه خيار ساعة.
ابن زرقون: انظر كيف هو ظاهر المدونة، وقد علل فيها بما يشبه ذلك ببيع الطعام قبل قبضه.
قلت: لم أجد في المدونة ما يدل على ما قاله فضل بحال، التونسي لو كان الاختيار في آحاد طعام يجوز فيه التفاضل كالقثاء لم يدخله إلا الغرر إن اختلفت كالثياب أو التراخي في بيع بآخر لا بيع طعام قبل قبضه، وذكره المازري غير معزو وذكر ما تقدم عن الحاوي وابن الكاتب.
وفيها: لا بأس باشتراء أربع نخلات يختارهن من هذا الحائط، ولا ثمر فيهن، وقبل الصقلي قول عبد الحق بعموم الجواز ولو لم يعلم المبتاع عدد نخلات الحائط؛ لأن قدر ما ابتاعه معلوم، قال: ولو لم يشترط الخيار وأبهم ذلك لم يجز إلا بمعرفة عددها؛ لأنه يصير شريكا في الحائط بقدر عدة ما ابتاع من كل عدة نخل الحائط، وشرط البائع استثناء اختياره عددا من مبيعه غير الطعام مع لزوم العقد جائز إن قل اللخمي: لا يجوز إن كان أكثر واختلف في النصف منعه في نكاحها الأول، قال: إن تزوجها على أحد عبديه، والخيار للمرأة جاز، وإن كان على أن الخيار له لم يجز وأجازه سحنون وهو ظاهر قول ابن القاسم في خيارها لا يجوز بشرط البائع خيار جلها، والنصف ليس بجل.
قلت: ظاهر نقله إن نص المدونة إنما هو النكاح بأحدهما دون البيع، وكلاهما فيه مقيسة مسألة النكاح على مسألة البيع وهي في التهذيب معكوسة، وسمع عيسى ابن القاسم لا خير في شراء عشرة من شرار هذه الغنم؛ لأن الخيار للبائع يعطيه ما أحب ولا يدري ما اشترى.
ابن رشد شرط البائع اختيار عدد مسمى هو جلها أو أكثرها لم تختلف نصوص الروايات أنه لا يجوز، وإن جاز أن يدخله الخلاف بالمعنى.
قال ابن حبيب: فيمن يبيع البز المصنف، ويستثني منه ثيابا إن شرط اختيارها من رقم بعينه فلا بأس، وإن كانت جل ذلك الرقم وإنما يكره في الكيل من الجزاف وهو بعيد.