جزافا لا يجوز ولو نقدا، ولا تدخل في الصنفين إلا لأجل، فإن كان المعجل أصل المؤخر، ولا تمكن مقارنتهما في الوجود كصوف في ثوبه لم يجز اتفاقا لأجل يمكن كونه منه فيه، وإن أمكنت، والمتولد موجود كاللبون بلبن والبيوضة، ببيض في جوازه مطلقا، ثالثها إن كان المؤجل ما منه الآخر، ورابعها عكسه لسماع أبي زيد ابن القاسم مع سماعه عيسى في الدجاجة البياضة ببيض لأجل ولها مع ظاهر سماع ابن القاسم وله في هذا السماع مع سحنون وابن حبيب ولأشهب، والأول أظهرها لاتفاقهم على جواز اللبون باللبن أو بطعام ولو لأجل، والثالث ضعيف في اللبون بلبن لامتناع دخوله المزابنة إذ لا يبقى اللبن للأجل دون تغير فإنما يعطيه عنده من لبن غيرها، وإنما لهذه التفرقة وجه في بيعها بجبن لأجل يمكن جمعه من لبنها فيه، ووجه الرابع أنها معجلة لبنها غير مقصود؛ لأنه تبع لها، وإن كانت المؤجلة علم قصدهما إياه إذ قد اشتراطاه، وإن لم يكن المتولد موجودا حين العقد كشاة لا لبن فيها بلبن لأجل يكون لها فيه، أو دجاجة ببيض أو ذباب نحل بعسل لأجل كذلك، في جواز ذلك، قولا ابن حبيب في جميعه مع سماع عيسى ابن القاسم، في الدجاجة لا بيض فيها ببيض لأجل وقولها: في كراء الدور في النخل لا ثمر فيها بثمر لأجل وقول ابن القاسم مع سماع عيسى روايته، وإن كان لأجل لا يكون لها فيه لبن ولا بيض ولا عسل جاز اتفاقا، ولما ذكر اللخمي قول ابن حبيب في ذباب النحل قال: قال محمد عن ابن القاسم: لا تباع الخلايا بعسل ولو نقدا، محمد ولو لم يكن فيها عسل، أصبغ وإن لم يكن فيها جاز بيعها بطعام غير العسل نقدا ولو لأجل لا يكون لها فيه عسل، وإلا فلا خير فيه إلا بعين أو عرض لا بعسل بحال.
اللخمي: إن كان بها عسل فاضل عن قوتها جازت بطعام نقدا لا لأجل ولو بعسل ولونقدا، وإن لم يكن فيه فضل يخرج بيعها بطعام لأجل على بيع السيف ذي حلية فضة تبعا له بفضة أو ذهب لأجل، في جوازه وفسخه ثالثها يكره وهو في النحل أجوز؛ لأنها تهلك إن قطع ويختلف في بيعها بعسل لأجل يصير فيه فضل عنها، وإن بيع النحل والخلايا بقرب ما رمى النحل فيها، ولم تعمل شيئا أو علمت الشهد دون العسل جاز بيعها كالذباب قبل أن يعمل ذلك.
قلت: والمؤجل الخارج بعضه من المعجل كالخارج كله، الشيخ عن محمد ابن