الباجي: انظر إذا كان نصف الثمرة بسرا ونصفها قد أرطب، هل يجوز بيع بعضه؟
قلت: الأظهر على مشهور المذهب جوازه.
اللخمي: في جواز الحليب بحليب، متماثلا: روايتها ورواية أبي الفرج لجعل قدر زبديهما، وهذا يصح، حيث يراد لزبده، ولو منع لاختلاف ما يراد منهما، لمنع قمح بقمح لاختلاف ربيعهما.
وفيها: يجوز حليب فيه زبده، وبما لا زبد له من لبن لقاح، أو إبل كدقيق بقمح وله ريع:
قلت: فيتخرج فيه رواية منعه.
اللخمي: يجوز الزيتون بالزيتون مثلا بمثل، وإن كان زيت أحدهما أكثر.
قلت: لم يذكر فيه تخريجا من رواية أبي الفرج.
وقال ابن الحاجب: يجوز بمثله اتفاقا.
اللخمي: شرط بيع اللحم بمثله من جنسه كون الذبح فيهما في وقت واحد أو متقارب. وإن بعد، وجفت الأولى لم يجز وزنا، ويختلف فيه على تحري النقص، ويجوز تفضلا من رب الأولى إن لم تكن أدنى كالدنانير الناقصة بالوازنة.
قلت: منع قطع الدنانير صيرورته كجودة، وقطع اللحم متيسر، وسمع عيسى ابن القاسم: لا خير في زيتون جف بمثله مما لو ترك قدر ما ترك نقص.
ابن رشد: لا يجوز كيلا اتفاقا، وروى محمد جواز رطب الخبز بيابسه تحريا، والمنع أحسن؛ لأن التحري لا تحصل به حقيقة المماثلة.
الشيخ عن الموازية: اختلف قول مالك في طري اللحم بالقديد أو المشوي، وآخر قوليه كراهته، وإن تحرى، وبه أخذ ابن القاسم وأصبغ وأخذ ابن وهب، وابن أبي المغمر بالأول.
ابن القاسم: لا خير في قديد بمشوي وإن تحرى، ولا في طري السمك بمالحه وإن تحرى.
قال مالك: لا بأس بالحالوم الرطب بيابسه، وبالمعصور القديم وبالجبن بالحالوم تحريا، وكره الزيتون الطري الأخضر بالمالح الذي أكل منه.