تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشترط أخذه صحيحا وغيره.

في سماع أبي زيد ابن القاسم قال: لمن قال له: أبيع الصوف أربعة وعشرين رطلا بدينار قائم، زن لي بدينار فوزن ما عنده فلم يجده إلا اثنيم وعشرين رطلا، فأعطاه دينارا ينقص قيراطين لا يعجبني، ولو وجد فيه ستة عشر رطلا أو عشرين فأعطاه دينارا ينقص سدسا أو دينارا فيه ثلثان فلا بأس به.

ابن رشد: قال محمد: ما كرهه هو عندي خفيف؛ لأن من اشترى وزنا من شيء بعينه فلم يف به، لم يجب على البائع إتمامه ووجبت المحاسبة، وكذا قال فضل: لا معنى لكراهته، ومعناه عندي أنها تأتي على رعي ما ثبت في الذمة ذهبا؛ لأنه اقتضاء مجموع بالميزان من قائم لا ميزان فيه.

وتفرقته بين اثنين وعشرين وبين ستة عشر أو عشرين لا وجه له؛ بل هو اختلاف قول ظنه المؤلف قولا واحدا باختلاف صورتين.

قلت: قول مالك من استقرض دينارا أو نصفه، دراهم إنما عليه عدد ما قبض من الدراهم علا الصرف أو رخص.

وقال ابن وهب عن الليث عن يحيي بن سعيد: من دفع دينارا لمن استسلفه نصف دينار فانطلق به فكسره، فأخذ نصف دينار ودفع للمسلف باقيه، فعلى المستسلف أن يدفع دينارا يكسره فيأخذ نصفه ويرد نصفه.

ابن وهب: وقال ابن مالك: يرد له مثل ما أخذ منه، وليس الذي أعطاه دهبا إنما أعطاه ورقا ولو أعطاه دينارا فصرفه المتسلف فأخذ نصفه، ورد عليه نصفه، كان عليه نصف دينار علا الصرف أو رخص.

الصقلي عن محمد عن ابن القاسم: إن دفع له دينارا قال: صرفه خذ نصفه، وجئني بنصفه لم يكن عليه إلا ما أخذ من الدراهم، وضمان الدينار قبل صرفه من دافعه، وبعدد منهما؛ لأن قابضه قبل صرفه أمين، ولو أعطاه دينارا قال: خذ بنصفه وجئني بنصفه كان عليه نصف دينار، يريد: ويعطيه به دراهم بصرف يوم القضاء وضمانه قبل صرفه منهما، وسمع أبو زيد ابن القاسم: من قال لمن قال: أسلفني خذ هذا الدينار، وصرفه خذ نصفه وجئني بنصفه أخشى أن ليس له عليه إلا كا أخذ دراهم، وإن قال:

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٣٤