تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرهم، وما يعدله من الدينار لا في كله.

وفيها: من أخذ من دينار قرض بعضه عرضا أو ورقا؛ لم يجز أخذ باقيه ذهبا؛ لأنه ذهب وعرض، أو ذهب وورق بذهب.

اللخمي: من صرف من رجل بعض دينار له عليه ففي جواز أخذ باقيه ذهبا مثل ذهبه ووزنه قولا أشهب وابن القاسم مع مالك، والأول أحسن، وإن أخذ تبرا مثل جودة ذهبه وقدره، أو دونه صفة وقدرا جاز، ولو أخذ وزنه أجود جاز على أن القضاء كالمراطلة لا على أنه بخلافها، وتقدم أخذ البعض ذهبا وأخذ الباقي عرضا أو ورقا جاز على القولين، ونقل الصقلي عن محمد قول أشهب والدينار قرض، وصوبه محمد بأن الباقي بعد أخذه بعضه، عرضا أو ورقا ذهب وإلا لما جاز الاقتضاء بالأول لايجابه صرفا مؤخرا.

قلت: ويتخرج من قول زكاتهل من باع سلعة تجر بنصاب عين حوله أخذ فيه قبل قبضه سلعة، لا زكاة عليه جوازه في البيع لا القرض.

وفي جواز دينار ناقص مع قدر نقصه فضة عن وازن، نقلا الصقلي عن ابن عبد الحكم، والشيخ عن يحيي بن عمر قائلا: لو كانت دنانير جاز أخذ بعضها، وسمع عيسى ابن القاسم: لا خير في أخذ دينار قائم عن ثلثي دينار ذهباوثلثه ورقا؛ لأنه ذهب وورق بذهب.

ابن رشد: لأن للدينار القائم فضلا في عينه على الناقص، ولو أقرضه الثلثين من ذهب مقطعة مجموعة لا تجوز إلا بالوزن، وثلث درهم جاز عنها دينار مقطوع مجموع، ومن له دينار حال، ففي منع تنجيمه أثلاثا ثالثها يكره، الصقلي عن محمد قائلا: لأنه بيع وسلف أو صرف، كذلك مع قول ابن القاسم لا يجوز تنجيم ثلثي دينار أنجما، ورواية أشهب مع قول أصبغ خفف غير ابن القاسم التنجيم، وابن عبد الحكم.

الصقلي عن محمد: لا يجوز عن دينار حال ثلاثة أثلاث نقدا، ولا لأجل؛ لأن الأثلاث كالمجموعة فهو كاقتضاء مجموعة عن قائمة أقل عددا، وسمع أبو زيد ابن القاسم: لا خير في قضاء نصفين وازنين عن دينار، إلا أن يكون للدينار جريان بمعيار عنده.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٣١