العدد، ولو علم أن ما أخذ أكثر في الوزن مما له لجاز، وهو نص قولها في جواز القائمة من المجموعة، وظاهر قوله: ما شرطته عددا لا تأخذ به كيلا إنه لا يأخذ به كيلا مثل وزنه أو أقل أو أكثر، أما مثل وزنه فلا يجوز إلا على قول أشهب، وأكثر من وزنه لا يجوز بحال، وأقل منه يجوز إن كان أقل عددا لا إن كان أكثر.
وفيها: لا تأخذ عن درهمين فرادى عرف وزن كل منهما، ولم يجمعا في الوزن وزنهما تبر فضة مثل جودتهما أو أقل؛ لأن وزن الفرادى يزيد على المجموعة الحبة والحبتين أو ينقص.
عبد الحق عن بعض القرويين: معناها: أنه عرف وزنهما تحريا، ولو كان تحقيقا لجاز لاتفاق وزن المجموع والمفروق إنما يتقى اختلافهما في ما كثر، ونحوه نقل الصقلي عن أشهب إن عرف وزن كل منهما على حدة؛ جاز قضاؤهما تبرا مفردين ومجموعين.
وفي الموازية: يجوز قضاء وزن كل درهم مفردا فضة، وسمع ابن القاسم: من باع بدنانير قائمة أو وازنة أو ناقصة نقصا معلوما لا ينبغي أن يأخذ ناقصة مكانها بوزنها؛ لأنه يدخل فيه اختلاف في الوزن.
ابن رشد: إنما قال لا تجوز؛ لأنه إن أخذ ذهبا بوزن العدد الذي له لم يدر أخذ أقل وزنا أو أكثر إذ لابد أن يزيد وزنه أو ينقص فيغتفر فضل العدد رجاء زيادة الوزن؛ لأن الصرافين يزعمون أن الذهب إذا جمع نقص، وإن فرق زاد، وهو كقولها في الدرهمين الفردين يأخذ بوزنهما تبر فضة، وقول ابن حبيب في الواضحة خلاف قوله في سماع أشهب: لا بأس بدينار ينقص خروبة وخروبة عن دينار قائم، وقيل ليس بخلاف؛ لأنه في دينار واحد ولو اقتضى عن العدد الذي له ذهبا مجموعة في الوزن أكثر وزنا من عدد الذهب التي له لتركه فضل العين لزيادة العدد، انتهى.
قلت: قف على تفسيره لا ينبغي بلا يجوز، وسمع أيضا لا بأس على من اتباع بدانق، ثم بدانق حتى كثرت أن يقضي عنها دراهم، ودين الله يسر.
ابن رشد: إنما خففه ولم يصرح بجوازه؛ لأن الدوانق لو جمعت بعد وزنها، مقطعة لم يكن بد من أن ينقص عن وزن الدراهم التي قضاه أو تزيد، وقد اتقى هذا المعنى في التي قبلها.