تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ظن أن منع المجموعة من القائمة إنما هو لكثرة عددها دون اعتبار دوران الفضل، وما أبعده عن مثل التونسي، والمازري، وتخريجه من مسألة القراض أبعد؛ لأنها بيع واقتضاء قائم من شائع مساو له صفة وقدرا كما لو وهبه نصف دينار له عليه، وأخذ نصفه ذهبا، ولابن رشد عن التونسي نحو ما للمازري عنه، وفي جواز القائمة من المجموعة قولها، وقول اللخمي، وتعقب قولها بأن تعليلها منع الأولى بدوران الفضل يوجب منعها، وأجاب الشيخ بأن اعتبار عدد المجموعة إنما هو من حيث قيضها لتحقق وجودها به، وهو من حيث تقررها في الذمة لغو لعدم تحققه بالفعل، والمجموعة من الفرادى وعكسه فيها منعهما لدوران الفضل، فضل عيون الفرادى، وفضل عين المجموعة.

وفيها: ما بعت بفرادى وشرطت كيله مع العدد جاز أن تأخذ كيلا أقل عددا، أو أكثر.

قلت: هذه من باب اقتضاء المماثل صفة وقدرا، المخالف عددا ولا دوران فيه.

الشيخ: يجوز عندي القائمة من الفرادى وعكسه، ما لم تكن الفرادى أفضل عيونا.

قلت: أصل قول مالك جواز مثل عدد دراهم القرض فأقل، إن كان وزن كل درهم كدرهم القرض فأقل إذا اتفقت العيون، ولا يجوز أقل عددا وأكثر وزنا.

الصقلي: لأن الأوزان أنفق كقائمة أقل عددا من فرادى لا يجوز؛ لأنه باع فضل عيون بزيادة.

قلت: هذا خلاف قبوله إطلاق قول الشيخ: تجوز القائمة من الفرادى، وعكسه دون قيد كون القائمة ليست أقل عددا.

وفيها: ما بعت بفرادى فلا تأخذه كيلا، وكذا عكسه، وما بعت بفرادى وشرطت كيله مع العدد جاز أن تأخذ فيه كيلا أقل عددا أو أكثر، كبيع سلعة بمائة درهم كيلا تشترط عددها داخل المائة خمسة فجائز أخذك أقل، عددا أو أكثر في مثل الوزن ومثله، سمع ابن القاسم.

ابن رشد: معنى قوله: ما شرطت كيله لا تأخذه عددا، أي: لا تأخذه عددا

تتحرى أنه وزن مالك، أو عددا يعلم أنه أقل وزنا مما لك لترك زيادة الوزن لفضل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٢٢٧