لأنه صرف وبيع، وإن كان أقل من دينار جاز بدراهم لا بذهب؛ لأنه غي مباح؛ لأنه سرف، وإن كان من لباس الرجال لم يجز بيعه بحال.
قلت: هذا خلاف ما تقدم لابن محرز واللخمي.
وفي منع الربا بين السيد وعبده قولان للمشهور معها، ونقل غير واحد عن ابن وهب وخرجهما اللخمي على كون مبايعته إياه حقيقة أو انتزاعا وهبة من السيد قال: وقال ابن القاسم: من أعتق عبده على عبد بيده لا مقال له عليه في عيب ولا استحقاق، وقال: رهن العبد سيده في كتابته انتزاع.
وفي ذبائحها بلغني أن عمر كتب للبلدان ينهاهم أن يكون اليهود والنصارى
صيارفة بأسواقهم.
وفيها: أيجوز أن أصارف عبدا لي صيرفيا؟ قال: لا بأس به عبدك وغيره سواء، وكره مالك أن يكون النصارى بأسواق المسلمين لعملهم بالربا ورأي أن يقاموا.
عياض: كذا عندي، وفي الأسدية والمبسوط وعليه اختصرها كثير ولذا زاد ابن أبي زمنين: إذا كان مسلما، وفي بعض النسخ: نصرانيا صيرفيا وعليه اختصرها أكثرهم، وقوله: كره مالك أن يكون النصارى صيارفة، دليل صحة رواية نصرانيا وقيل: إنما يجوز مصارفة النصارى بغير السكة التي فيها أسماء الله.
قلت: الأول عزوه لها في التجارة بأرض الحرب منها: لا يشترى من حربي أو ذمي، بالعين التي فيها أسماء الله تعالى.
اللخمي: كثر العمل بالربا من غير النصارى، فالصرف من النصراني العامل به أحسن من مسلم يعمل به؛ لأن النصراني غير مخاطب بعمل الربا على الصحيح، ولو أسلم حل له ما بيده ولو تاب المسلم ما حل له ما بيده.
ابن بشير: قولها: لا بأس بالصرف من عبدك النصراني هو وغيره سواء مع كراهته الصرف من النصراني كمتناقض، ويحتمل أن يريد الكلام على العبد دون وصف كونه نصرانيا، وفي التجارة بأرض الحرب منها لا أرى لمسلم ببلد الحرب أن يعمل بالربا مع حربي.