خلافه، وجوازه في السلف دون شركة توجب جوازه دونها، ولا سلف وهو أحرى منه مع السلف لتفرقته بين العقد والقبض فيصير تقييد ابن المواز لغوا فقبوله الصقلي وتعليله بأن الشريكين كواحد مشكل.
الشيخ: وسمع أصبغ هذه المسألة من ابن القاسم، وقال: لا يصلح حتى يكون القضاء فيه كله، والبيع فيه كله بينهما.
قلت: نص السماع لا بأس أن يقضي رجلين دينارا من عليه لكل منهما نصفه ولمن لكل منهما عليه ثلثه؛ لأنه حول في الصرف لا خير فيه حتى يكون القضاء فيه كله، والبيع فيه كله.
ابن رشد: جواز الأول على رعي أن الثابت لكل منهما عليه ذهب، وعلى رعي ما يجب قضاؤه صرف، يجوز إن قبضاه أو أحدهما بحضرة صاحبه اتفاقا، ولو وكله وقبضه بعد قيامه جاز على خلاف ما تقدم.
قلت: قوله: (اتفاقا) خلاف متقدم نقل اللخمي عن محمد والشيخ عن الموازية.
قال ابن رشد: وجواز الثانية على الرعي الأول قضاء وصرف وعلى الرعي الثاني محض صرف.
وفي تعليله منع الثانية بقوله: لأنه الحول في الصرف نظر؛ لأنه إنما كان حولا إذا قبض الدينار غيره غير دافع الدراهم لا إن قبضاه معا؛ بل علة منعه عدم استقلال دافع الدراهم، بمقابلها من الدينار لبقاء يد الآخر معه عليه، ولو قبض الدينار دافع الدراهم وحده لجرى جوازه ومنعه على قولي أشهب وابن القاسم فيمن صرف جزءا له من دينار بينه وبين آخر من غيره، وقبض جمعه بناء على اعتبار الفضل بين المتصارفين وإلغاء شركة قابض الدينار غيره فيه واعتبارها.
الشيخ عن الموازية وسماع أصبغ ابن القاسم: دفع من له ثلثا دينار على رجلين بالسوية صرف ثلث دينار من أحدهما، فقبض منه دينارا، عنه وعن الآخر، جائز كدفع رجل عمن لك عليه نصف دينار دينارا، فلم يزد فيها ابن رشد شيئا.
وقال الشيخ والصقلي قال محمد: لا يعجبني أخذ الدينار من قابض الدراهم،