تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الفضل بينهما في الدراهم لعدم توقفه على غيرهما، ولا عوض ونوقض قولها. بقولها يجوز رهن المشاع ويتم حوزه، وحوزه مناجزة، ويجاب بأن المطلوب في الرهن مطلق الحوز، وفي الصرف الحوز، والفضل فيما تبايعاه لقول عمر رضي: والله لا تفارقه وبينك وبينه شيء اللخمي: والنقرة كالدينار لا كالدراهم. الشيخ: روى محمد من ابتاع سوارين على أن فيهما أربعين درهما فوجد فيهما قبل الفرقة فضلا، إن ترك ذو الفضل فضله صح، وإلا فلا، ولو قبض المبتاع الجميع.

اللخمي: على جواز صرف بعض الدينار يصح، ولو تمسك بفضله ثم يكون كل منهما بالخيار في إمضاء الصرف لعيب الشركة.

قلت: هذا يرد قياسه على صرف الجزء، وسمع ابن القاسم: لا خير أن يشرك من اشترى فضة أو دراهم أو حليا غيره فيها، ولو انقلب بجميعها المشرك حتى يقاسمه ما أشركه فيه.

ابن رشد: مثله روى ابن وهب وزاد: هذا صرف لا يحل إلا نقدا، وهو على أن عهدة المشرك على المشترك، وقيل يجوز إن نقد الثمن ولو لم يقبض حصته، وهو أنها على البائع، والثالث رواية أشهب: يجوز إن قاسمه أو قبض جميعه. استحسان على غير قياس إذا لا خلاف فيه منع صرف بعض دينار ولو قبض جميعه.

قلت: هذا الاتفاق خلاف نقل الشيخ واللخمي عن أشهب، ولو كان باقيه لغيره فصرف حظه دون قبض جميعه لا يجوز، ويقبضه قولا يحيى بن عمر، وأشهب.

وصرف رجلين دينارا من رجل وعكسه بدراهم شركة بينهما جائز.

اللخمي: اتفاقا فيهما ودون شركتهما فيه قولان لها ولمحمد.

الشيخ في الموازية: صرف نصف دينار من رجل يدفعه له ولمن له عليه نصف دينار جائز، وكذا صرف ثلثه من أحد رجلين لهما عليه ثلثاه بالسوية أو التفاوت فدفعه له وصرف ثلثه منها معا جائز قبضاه أو أحد أحدهما.

محمد: إن اشتركا في الدراهم قبل الصرف أو أسلف أحدهما للآخر جزءه من الدراهم قبل دفعها وبعده لا يحل.

قلت: ظاهر قوله: بعد دفعها ولو بعد الصرف، ومفهوم قوله أولا قبل الصرف

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٩٨