تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المازري: ويلزم عليه منع طعام وسلعة بطعام.

قلت: الظاهر جوازه دون قيد التبعية لظاهر قول ابن القاسم في سلمها الأول إذا بيع طعام بطعام فكل شيء ضم مع أحد الصنفين أو معهما في صفقة لم يصلح تأخيره. ولقوله في قسمها: أصل قول مالك: جواز بيع النخل مع ما بها من رطب أو تمر بطعام إن جذ ما في النخل وتقابضا قبل التفرق ولا يعارض بقولها في أكرية الدور وكره مالك شراء شجر فيها تمر بطعام نقدا؛ لأن اللخمي قيدها بعدم الجد، قال: لأن ابن القاسم قال فيها: الجائحة وإن كانت يابسة والجذ على المشتري جاز.

اللخمي: عيب السلعة أو أحد النقدين في البيع والصرف في دينار ينقض القيام به كل الصفقة، ولا يفت العرض حوالة سوق إلا يكون المعيب غيره وهو غير يسير؛ لأن يسير العيب يرد ما معه والمعيب لا يفوت بها.

وعلل المازري نقض الجميع بعيب بالدراهم بأنه يوجب رد الدينار فيجب رد العرض؛ لأنه حكم له بحكم الصرف، وقد استحق على قابض الدينار بعضه، يريد فيصير إمضاء البيع فيه صرفا لبعض الدينار قال: ولو كان العرض الأكثر بحيث يسقط مقال قابضه، وحكم له بحكم نفسه لا بحكم الصرف، ورضي قابض الدينار بالشركة فيه لم يجب رده عندي.

قلت: اعتبار الرضى في الشركة في الدينار لغو، إنما الشركة ضرر في ذوات القيم، قال اللخمي: ولو اشترى، عرضا، بنصف دينار فأخذ دينارا أخذ نصفه دراهم فظهر بالدينار عيب رد وبقي البيع بحاله، ولو ظهر بالدراهم، انتقض صرف نصفه، وبقي نصفه قضاء، ولو ظهر بالعرض انتقض الجميع إلا على جواز صرف جزء الدينار.

لما ذكر المازري نقض الصرف فقط لعيب الدراهم قال: ولمالك ما يقتضي نقض البيع أيضا واستبعده محمد، ولا يبعد توجيهه بتهمتهما على تحليل الحرام، ولو في بيعه النقد احتياطا للصرف، وقد قدمنا أن من صرف دينارا بعشرين درهما فأخذ بعشرة دراهم لحما، إن اللحم لا يجوز تأخيره، لما قدمنا أنهما يتهمان على بيع دينار بدراهم ولحم مؤخر.

قلت: منعه مسألة اللحم بما ذكر كوهم؛ لأنه يقتضي جوازها على قول السيوري

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٨٩