تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزن دراهم عند غير مصرفها بعد وزنه إياها فوجدها تنقص، فأعاد الصراف وزن الدنانير فوجدها تنقص مثل نقص الدراهم انتقض من الصرف قدر نقص الدنانير إن كانت مجموعة.

ابن رشد: يريد: إن كان قدر النقص منها سواء في الوزن لا القيمة كما لو صرف ثلاثة دنانير بأربعة وعشرين درهما نقصت الدراهم ربع درهم والدينار ثمن مثقال، وهو ربع درهم يرجع الصراف على صاحبه بثلاثة أرباع درهم؛ لأن الواجب لثمن مثقال درهم عنده منه ربع في نقص الدرهم إن كانت الدراهم مجموعة، وإن كانت قائمة انتقض كل الصرف إلا أن تكون الدنانير مجموعة فينتقض ما يجب لتمام درهم يرد درهما، ويأخذ ما يجب لربع الدرهم الزائد على ما وجب لنقص الذهب، وذلك حبتان وربع حبة ذهبا.

وقوله: (ينتقض كل الصرف إن لم تكن الدنانير) يريد: ما لم يعدل الدينار القائم منها تمام عدد من الدراهم فلا ينتقض غيره.

قال: وقوله: (إن كانت الدنانير مجموعة) كلام غير محصل، وصوابه إن كانت الدراهم مجموعة قال: وحمل الشيوخ المسألة على إن نقص الدنانير مثل ما يجب لنقص الدراهم.

وقال: (في المسألة نظر) ولا ينقض من الصرف شيء إذا لم يبق لأحدهما على الآخر شيء.

وفيها: لابن القاسم أرجو جواز جواز بدل الزائف من الفلوس يبتاعها بدراهم لقول مالك: التأخير فيها مكروه ليس بحرام بين.

قلت: ويلزم مثله في زائف من الدراهم العوض عنها.

سند من أجرى الفلوس مجرى النقدين منع فيها البدل، وما عاد ليد دافعه قرب صرفه فيها كاليوميم إن آل التأخير صرف منع، وإلا جاز.

فيها إن صرفت دينارا بدراهم، ثم تسلفتها منه ودفعتها له في الدينار أو تسلفتها ثم صرفتها؛ لأنه ذهب بورق لأجل فأخذ منه المازري وابن بشير لزوم الأجل في مطلق القرض على دافعه بقدر ما يرى إنه أريد به، وفيه خلاف.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٧٥