تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسكوك، والمصوغ ابن الحاجب: والرهن والعارية والمستأجر والوديعة إن كان مصوغا فكالمغضوب، وإن كان مسكوكا فالمشهور المنع.

قال ابن عبد السلام: عدل عن إيجاز الإخبار عنها بالمشهور المنع للإشارة إلى انقسام المصوغ إلى فائت، وباق ومخير فيه.

قلت: هذا يقتضي تصور الإجارة في المسكوك، وليس كذلك في المشهور مطلقا، والشاذ مقيد بملازمة المالك فيبطل منع صرفها إن حلا عقد إجارتها وإلا امتنع اتفاقا للتأخير، ويقتضي تصور العارية فيه، وهي فيه ممتنعة لانقلابها قرضا حسبما ذكره ابن الحاجب، وغيره وهو نص كتاب العارية منها، وجواب ابن عبد السلام بقوله: لعل معناه إن كان ما يصح ذلك فيه، وحذفه للعلم به بعيد؛ لأنه لو أراده، لقال: فإن كانا لأنهما اثنان: الرهن، والوديعة، وزيادة ألف أهون من حذف ما يوهم حذفه خطأ منها.

وفيها: إن أسقطت عمن أودعته دراهم بعضها على أن يعجل لك سائرها من غيرها لغيبتها لم يجز، ولو عجله منها لحضورها جاز.

وفي صحة الصرف على تصديق دافعه نقده في وزنه أو جودته، ثالثها: إن كان ثقة صادقا، ورابعها: يكره، للخمي عن محمد عن أشهب مع الباجي عن روايته والمازري عنه، ورواية اللخمي مع الباجي عن الموازية: بنقص ولو بان صدقه، وابن رشد عن قول أشهب: لا يجوز ولا في تبادل الطعامين، واللخمي وسماع القرينين.

قلت: في أخذ الكراهة منه بعد نصه أيأخذ الدراهم بقول الصراف هي جياد؟

قال: لا، والله.

قيل: لا يبصرهما، ولا معي من يبصرها، وأنت تكره أن يذهب بها ليريها من يبصرها قال: ومن يتق الله يجعل له مخرجا [الطلاق:].

ابن رشد: ويمنع أشهب.

قال المخزومي وسحنون، ومحمد وروي ابن نافع: إجازته في مبادلة الطعامين، وقاله ابن القاسم وعادت كراهته مالك.

ابن زرقون: أجازه ابن القاسم في تبادل الطعامين ومنعه في الصرف، وروى ابن نافع منعه في الطعامين فأحرى في الصرف، وعلى رواية أشهب جوازه في الصرف أحرى

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٦٩