المخير منتقلا وإلا جاز، وإن اختلف صار دينا، وفي كونه قيمته أو وزنه قولان: للمشهور، وغيره، فيجري صرفهما على صرف ما في الذمة.
قلت: الأول: نص غصبها، والثاني: لا أعرفه إلا لعبد الحق والصقلي عن سحنون في مسألة حلية السيف، وللصقلي عن محمد عن أشهب ومالك غرم مثله وعزاه اللخمي لأحد قوليه ويبعد كون الآخر، الوزن لظلم المغصوب في لغو حقه في الصياغة فيترجع حمله على قيمته، وإن كان مسكوكا ففيها: (يجوز؛ لأنه دين عليه بضمانه)
الباجي: هذا زعم الغاصب أنه أفاتها صح صرفها، وإن زعم أنها باقية ببيته، فإن قلنا لا تتعين، وإن له رد غيرهما دونها فكذلك إن التزم رد مثلها، وإن ألزمناه رد عينها، ولم يرض ربها إلا بعينها فهذا مما ينظر فيه نتكلم عليه في صرف الوديعة.
قلت: هذا قريب من قول الباجي، ورده ابن بشير في (التنبيه) فإنا ولو قلنا بتعيينها، فإنها لا تعرف بعينها، وبغيبته عليها تعلقت بذمته فلا يمنع تعيينها صرفها.
زاد ابن شاس عنه: وبأنه لو أراد الغاصب إعطاءه غير عينه، فإن افترقا في الحل والتحريم أو الشبهة فلربها أخذ عينها اتفاقا وإلا فالمشهور كذلك.
والرهن لا المسكوك في جواز صرفه غائبا، ثالثها: يكره، للخمي عن أشهب وابن القاسم ورواية محمد، وذكرها اللخمي في الرهن المسكوك وتوجيهه قول أشهب؛ لأنها مقبوضة له، وهي على أصله في ضمانه، ولو قامت بينه بضياعها فوجب كون المصوغ كذلك.
وعزا الباجي الأول لرواية محمد بزيادة لضمان المرتهن قال: وعليه يجوز في العارية، وذكر اللخمي الثلاثة في الوديعة قال: ولو شرطا ضمانها من ربها حتى يقبضها المودع لم يجز، ولو شرطا عكسه، جاز اتفاقا فيهما، والخلا حيث لا شرط، وقبله المازري ولم يذكر غير قولي ابن القاسم وأشهب، وخرجهما على وقف انتقال ضمانهما على قبضهما، وحصوله بالعقد، وعزا الباجي الأول لرواية أشهب قال: فرأى أنه لما كان للمودع سلفها صح أن ينعقد ذلك عند الصرف فتتعلق بذمته، ويجب عليه منعه في الحلي اتفاقا، وذكره المازري وقال: ما خرجنا عليه الخلاف يوجب التسوية في