تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتعجيله، وتعجيل عقد الصرف جائز، والثلاثة جارية في المواعدة على بيع الطعام قبل قبضه، ورده ابن بشير برده على أصبغ؛ لأن تعجيل العقد على الطعام قبل قبضه لا يجوز كالنكاح في العدة.

قلت: وفي رد ابن بشير نظر؛ لأن المواعدة إنما هي على مقبوض مؤخر عن وقت المواعدة فإن فرض تعجيله مجزا فرض كون الطعام مقبوضا.

وروى محمد: إن راضاه ثم أرسل معه من ينقد ويقبض لم يعجبني.

وفي الحوالة في الصرف طرق:

المازري: لا تجوز.

اللخمي: لأن معناها: إنا برئ من دينك بما لي قبل الصيرفي.

ابن بشير والتونسي: إن ذهب المحيل قبل القبض فسد وإلا كره.

الباجي: إن أحال على الدراهم من يقبضها ثم فارقه قبل قبضها لم يجز اتفاقا، وإن قضاه قبل مفارقة المصارف له، فقال محمد عن ابن القاسم: لا خير فيه، ولو أحال ببعض الدراهم، وروى زيد بن بشر عن ابن وهب: لا بأس به، وقال أشهب: لا يفسخ إلا أن يفارقه قبل قبض المحال الدراهم، ثبت دين المحال عليه قبل عقد الصرف أو بعده.

قلت: وهذه الأقوال التي ذكرها المازري في الوكالة معزوة لهذه القائلين، ولم أجدها في النوادر، وذكر فيها عن محمد عن ابن القاسم: من صرف دراهم ثم باعها قبل قبضها جاز إن قبضها ودفعها لمبتاعها منه، وإن أمر الصراف بدفعها لم يجز، ثم ذكر عن محمد قال مالك: إن صرفت دينارا بعشرين درهما قبضت عشرة، وأمرته بدفع عشرة لمن معك من ثمن سلعة لم يعجبني حتى تقبضها.

ابن القاسم: وكذا في جمعها، أشهب: إن لم يفارقه حتى قبضها المأمور، لم يفسخ وإلا فسخ اتبعت السلعة قبل الصرف أو بعده.

ابن رشد: إن قبض المحال مكانه قبل مفارقة المحيل، أجازه سحنون، وسمع ابن القاسم منعه وقاله.

والخيار فيه شرطا لا يجوز:

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٦٣