تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدونة والأولى تغني عنها.

قلت: ليس فيها ذكر كون المقبوض غائبا بحال ولفظها: قلت إن أتيت من صرف لي صرفا وكلته عليه؟ فقال لي: اقبض دراهمك من هذا، وقام، قال: لا خير فيه كقول مالك: لا يصلح أن يصرف ثم يوكل من يقبض له، ولا أحب ذلك؛ لكن لفظها مطلق في الصورتين، فيحتمل كون ابن الحاجب نبه على عمومها فيهما فذكر الصورتين تفصيلا ويحتمل حمل الثانية على حضور الموكل، وحصر الغيبة في النقد أو حمل الأولى على القبض فقط، والثانية عليه وعلى الدفع، وكذا نقل اللخمي عن المدونة مع أن لفظها ليس كذلك حسبما تقدم اللخمي عن الموازية: لو صرف رجلان دراهم بدينار بينهما فوكل أحدهما الآخر على قبضه فلا بأس والحلي كذلك.

ابن رشد: إن وكل أحدهما صاحبه على قبض ما عقداه، وذهب قبل قبضه، ظاهر سماع عيسى ابن القاسم: جوازه، وسماعه أصبغ أبين في جوازه، وهو نص سماعه أبا زيد.

وفيها: لا يجوز في الأجنبي، وثالثها يجوز في الشريك لتخريج بعضهم جوازه في الأجنبي، وتخريجه منعه في الشريك، وتفريق بعضهم بأن يد الشريك كشريكه والصواب هما سواء.

الباجي: إن صرف رجلان دينارا بينهما من رجل ثم وكل أحدهما صاحبه على قبض الدراهم، وذهب قبل قبضها فقال محمد عن ابن القاسم: جاز إن قبض قبل أن يفارق الصراف وكذا الحلي.

ابن زرقون: أجاز هنا مفارقة الموكل قبل قبض الوكيل فأحرى في الإقالة من الطعام، وقال سحنون: لا يجوز في إقالة، ولا صرف، وفرق ابن القاسم في المدونة فأجازها في الإقالة في السلم الثالث، وقال في الصرف: لا يجوز.

اللخمي: في المواعدة فيه ثلاثة:

ابن القاسم ومالك: تكره.

أصبغ: تفسخ كمواعدة معتدة في عدتها على نكاحها.

ابن نافع: يجوز، وهو أحسن؛ لأن المنع في العدة؛ لأن المواعدة فيها ذريعة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٦٢