تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشروط الصرف الصحيح وهو متأخر عن التناجز.

وفي كون الفلوس ربوية كالعين ثالث الروايات يكره فيها، خرج اللخمي الأولين على تعليل ربا العين بالثمنية وتعبده، والمازري على تعليله بالثمنية أو غلبيتها رادا قوله بالإجماع على تعليلها.

قلت: لعل اللخمي يريد المتعدية، والخلاف فيها لا ينافي الإجماع على مطلق التعليل لثبوته بالقاصرة، وتعليل اللخمي والمازري بالثمنية تعليل بغير منعكسة لثبوت الربا في مادتهما وهو نص قوله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب ربا ...» الحديث فيكون خلاف إجماعهم على تعليل محل النص، وقول الباجي العلة كونهما أصل الأثمان يمنع لحوق الفلوس أو يثبته في مادتها، والصواب: أن القولين بناء على تعليل الربا في العين إما بالثمنية أو مادة غلبيتها على القول بعلتين مستقلتين وإما بغلبيتها أو مادتها.

وعقده على تأخير بعض عوضه يفسده، المازري هذا معروف المذهب إلا ما خرجناه من الخلاف في العقد على حلال وحرام وعقده على مناجزة عوضيه إن تأخر اختيارا غير أقل أحد عوضيه تأخيرا غير يسير فسد، وإن تأخر أقله انتقض فيما تأخر، وفي أصغر مقابله إن استقل، وإلا ففي كله كتأخر درهم في صرف دراهم بدنانير متماثلة الصفة مختلفة القدر يبتقض في الدرهم وأصغرها. وفيما قبض طرق:

المازري: عن بعض أصحلبنا البغداديين كتأخر كله؟

ابن رشد: قولان لمحمد معها، وله عن ابن القاسم.

ابن محرز: قال محمد عن من لم يسمه: إن نقصت مائة دينار صرفت دينارا، فأخره به، انتقض صرفه فقط، محمد؛ بل كلها، فإن نقصت نصفها انتقض كله كمبتاع مائة قفيز قمحا لم يجد إلا نصفها له رده، أصبغ: ينتقد كل الصرف، وإن لم يعجزه إلا خروج آخره بها، وقياسه ليس بشيء؛ لأن ذلك عيب لا صرف.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ١٥٨