تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: في فديته قولان.

الصقلي: خرج بعض أصحابنا الفدية ونفيها على روايتين.

اللخمي: نفاها أبو الفرج وابن القصار والقاضي وثبوتها أحسن لحديث: ((ولا تخمر وجهه)).

قلت: ظاهر نقل أبي عمر أن قول ابن القاسم: لا فدية فيه, خلاف قول مالك, وحمل بعضهم قول ابن القاسم على تغطية ما فوق الذقن دون عموم الوجه فلا يكون خلافا.

ويؤيده نقل الشيخ: روى محمد: لا بأس أن يواري بعض وجهه بطرف ثوبه, وظاهر قول ابن الحاجب: لا يحرم على الرجل تغطية وجهه على المشهور إباحته ولا أعرفه.

ابن عبد السلام: قول ابن الحاجب: لما جاء عن عثمان أنه غطى ما دون عينيه, لا أدري من أين نقل أنه ما دون عينيه, إنما في الموطأ: غطى وجهه بقطيفة أرجوان.

قلت: قد نص انه من المدونة, وكذا نقله الصقلي عنها, ومقتضى تعقبه عليه تباين لفظ الموطأ ولفظ ابن الحاجب, ولا يصح ذلك إلا بتغطية عينيه, ومعلوم عادة نفيه فهما مترادفان, ونقل الثر بالمعنى المرادف سائغ, بل التعقب على ابن الحاجب أن لفظها لما جاء عن عثمان فقط لا بزيادة أنه غطى ما دون عينيه.

وسمع ابن القاسم: أكره جعل وجهه على وسادة من شدة الحر, ولا باس بوضع خده عليها, وعبر عنه ابن شاس: توسده جائز.

وروى محمد: لا بأس بجعل يده على رأسه أو وجهه من الشمس وهذا لا يدوم. وسمع ابن القاسم: للمحرم وضع يده على انفع من غبار أو جيفة مر بها.

ابن القاسم: واستحب له ذلك إن مر على طيب.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢١١