ابن رشد: ولو أوصى بحجة منه فواحدة، ولو قال: حجوا عني وحمل ثلثه أكثر من حجة؛ ففي لزوم الزائد قولان على اقتضاء التكرار والوحدة، ولو قال: يحج فلان عي ثلثي أو عدد فواحدة اتفاقا، وفي كون ما فضل له أو ميراثا قولان فيها، واختار الأول سحنون، ورد ابن لبابة الأول للثاني بعيد، ولو قال: يحج فلان عني فقط فأبى بأجر مثله زيد ثلثه إن لم يكن وارثا، فإن أبى فكما مر.
ويحج عنه من محل موته، فإن قصر عنه المال فمن حيث أمكن إن لم يتعين، وإلا فسمع عيسى وأصبغ تبطل.
أصبغ وأشهب: من حيث وجد إلا أن يقول: لا يحج عنه إلا من كذا، وقاله محمد في الصرورة.
وأفتى أبو عمران بعدم لزوم إشهاده على إحرامه عنه، وخرج قبول قوله على أجير توصيل كتب ومكتر أذن له في بناء، وألزمه الصقلي وابن عبد الرحمن إذ عليه يدخلون.
وفيها: إن أوصى بعمرة أنفذت.
AUTO [باب إحرام الحج]
وللحج أركان: الأول: الإحرام، استشكل عز الدين معرفته وأبطل كونه التلبية بعدم ركنيتها وكونه النية بأنها شرط الحج، وعرفه تقي الدين: بأنه الدخول في أحد النسكين والتشاغل بأفعالهما.
ورده ابن عبد السلام: بأن ما يدخل به النية والتلبية والتوجه لغير المكي والأولان له، والواجب منها النية فقط، وغير الواجب لا يكون جزء الواجب، ويرد بوجوب التوجه مطلقا لتوقف سائر الأركان عليه.
الصقلي والقاضي: هو اعتقاد الدخول في حج أو عمرة.
قلت: إن أراد تقي الدين حقيقة الدخول لزم كونه بعده غير محرم، وإن أراد مطلق فعلهما لزم نفيه في الإحصار والنوم والإغماء، ويبطل الثاني بنفيه في الأخيرين والغافل عن اعتقاده وهم محرمون اتفاقا أو إجماعا، ولا يردان بأن الدخول في الحج مضاف إليه فتتوقف معرفته على الحج والإحرام جزؤه فتتوقف معرفته عليه فيدور لمنع الثانية؛