قوم صالحين ، فإن الميت يتأذى بجوار السوء كما يتأذى الحي بجوار السوء ' ( 1 ) .
طريق آخر : روى داود بن الحصين عن إبراهيم بن الأشعث عن مروان بن معاوية الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' ادفنوا موتاكم في جوار قوم صالحين فإن الميت يتأذى من جوار السوء كما يتأذى الأحياء من جوار السوء ' .
هذا حديث لا يصح .
أما الطريق الأول ففيه سليمان بن عيسى . قال السعدي : هو كذاب مصرح وقال ابن عدي : يضع الحديث . وأما الثاني ففيه داود بن الحصين . قال أبو حاتم ابن حبان : داود يحدث عن الثقاة بما لا يشبه حديث الأثبات يجب مجانبة روايته والبلية في هذا منه . قال : وهذا خبر باطل لا أصل له من كلام رسول الله .
باب سماع الميت الأذان
أنبأنا زاهر بن طاهر أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعد الرازي حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن مهران حدثنا محمد بن القاسم بن مجمع الطالكاني حدثنا أبو مقاتل السمرقندي حدثنا محمد بن ثابت الأنصاري عن كثير بن شنظير عن الحسن عن عبد الله ابن مسعود قال : قال رسول الله : ' لا يزال الميت يسمع الآذان ما لم يطين قبره ' ( 2 ) .
هذا حديث موضوع على رسول الله فيه محن . أما الحسن فإنه لم يسمع من ابن مسعود . وأما كثير بن شنظير فقال يحيى : ليس بشيء ، وأما أبو مقاتل فقال ابن مهدي : والله ما تحل الرواية عنه ، غير أن المتهم بوضع هذا الحديث محمد بن القاسم فإنه كان علما في الكذابين الوضاعين ، قال أبو عبد الله الحاكم : كان يضع الحديث .
باب رد أرواح الأنبياء إليهم في قبورهم
أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم بن حبان