تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق آخر : أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا أبو منصور علي بن محمد الأنباري أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران أنبأنا ابن شاهين حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث حدثنا علي بن مهر _ _ حدثنا عبد الله بن رشيد حدثنا أبو عبيدة وهو مجاهد بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن ابن عباس قال : ' لما أخرجت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخف جنازة سعد ، فبلغ ذلك رسول الله فقال : الملائكة يحملونه ، فلما سوينا عليه وفرغنا التفت إلينا رسول الله فقال : ما من أحد من الناس إلا وله ضغطة في قبره ، ولو كان منفلتا منها أحد لانفلت سعد بن معاذ ، ثم قال والذي نفسي بيده لقد سمعت أنينه ، ورأيت اختلاف أضلاعه في قبر ' .

هذا حديث لا يصح ، وآفته من القاسم . قال أحمد بن حنبل : هو منكر الحديث حدث عنه علي بن يزيد أعاجيب وما أراها إلا من القاسم . وقال ابن حبان : كان يروي عن أصحاب رسول الله المعضلات .

طريق آخر : أنبأنا ابن ناصر أنبأنا ابن المبارك بن عبد الجبار وعبد القادر بن محمد قالا أنبأنا أبو إسحاق البرمكي حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف حدثنا محمد بن ذريح حدثنا هناد بن السري حدثنا ابن فضيل عن أبي سفيان عن الحسن قال : ' أصاب سعد بن معاذ جراحة فجعله فجعله النبي عند امرأته تداويه ، فمات من الليل ، فأتاه جبريل فأخبره ، فقال : لقد مات الليلة فيكم رجل لقد اهتز العرش لحب لقاء الله إياه ، فإذا هو سعد . قال : فدخل رسول الله قبره فجعل يكبر ويهلل ويسبح ، فلما خرج قيل له يا رسول الله ما رأيناك صنعت مثل هذا قط . قال : إنه ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة ، فدعوت الله عز وجل أن يرفه عنه ، وذلك أنه كان لا يستبرئ من البول ' ( 1 ) .

هذا حديث مقطوع ، فإن الحسن لم يدرك سعدا ، وأبو سفيان اسمه طريف بن شهاب الصفدي . قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين : ليس بشيء . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : كان مغفلا يهم في الأخبار حتى يقبلها ، ويروي عن الثقاة ما لا يشبه حديث الأثبات ، وحوشيت زينب من مثل هذا ، وحوشي سعد أن يقصر فيما يجب عليه من الطهارة .

باب ذكر فتان القبر

حدثت عن علي بن محمد بن عبد الحميد أنبأنا أحمد بن علي بن لال حدثنا أبو

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٤٠٨