هذا حديث موضوع على رسول الله ، فلا بارك الله فيمن وضعه في أقبح هذا الوضع . وإسماعيل بن أبي زياد يقال فيه ابن زياد ليس بشيء قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد . وقال بن حبان : لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه . وقال الدارقطني : متروك . وأما الحسين الأصبهاني وإبراهيم الطيان مجهولان ، وذكر بعض الحفاظ أن الطيان لا تجوز الرواية عنه .
باب ذكر التيمم
أخبرت عن طاهر بن الفرج الأصبهاني أنبأنا أبي أنبأنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن حمدان المروزي أنبأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجوهري أنبأنا أحمد بن أفلح حدثنا قباث بن حفص حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا محمد بن الحسين البصري عن خصيب بن جحدر عن النعمان بن نعيم عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل أنه قال : ' دخلت يوما على النبي وقد فات وقت الصلاة فجاء أبو بكر إلي عند رسول الله وكان رسول الله مع عائشة نائمين ، ففتح أبو بكر الباب بيده ودخل الحجرة وكان ساق النبي ملتفا بساق عائشة ففتحت عائشة عينها فرأت أباها قائما فقالت : يا أبتاه ما وراءك وبكت ، فوقع دمعها على وجه النبي ، فانتبه النبي فقال : ما بكاؤك ؟ وقال النبي لأبي بكر : ما لي أراك هكذا ؟ فقال : يا رسول الله أشرقت الشمس وفات وقت الصلاة ، فقام النبي من منامه وهم أن يغتسل ويتوضأ للصلاة ، فجاء جبريل فقال : لا تغتسل وتيمم فصل فإنه جائز ' ( 1 ) .
هذا حديث موضوع لا تحل روايته إلا على سبيل التعريف لواضعه ، فما أجرأه على الله تعالى وعلى رسوله ، ووضعه منسوب إلى محمد بن عبد الواحد ، وبلغني عن أبي الفتح بن أبي نصر بن ماجة أنه قال : لما وضع محمد الجوهري حديث معاذ في التيمم وأخرجه ورواه ، أنكر عليه أهل العلم ، فبلغ ذلك محمد بن عبد الواحد بن الفرج ، فدخل البيت ووضع هذا الحديث وركبه على هذا الإسناد وكتبه على ظهر جزء وأخرجه إعانة لمحمد الجوهري ، فأنكر عليه أشد الإنكار . وصنف أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده جزءا في رد هذا الحديث وكيفية وضعه وبيان اسم واضعه ، نعوذ بالله من الخذلان .