تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ثم اختصت بأمور.

أحدها: جواز حذفها.

ثانيها: أنها ترد لطلب التصور والتصديق بخلاف هل، فإنها للتصديق خاصة، وسائر الأدوات للتصور خاصة.

ثالثها: أنها تدخل على الإثبات، نحو قوله تعالى: ﴿أكان للناس عجبًا﴾ [يونس: ٢]، ﴿ءالذكرين حرم﴾ [الأنعام: ١٤٣]، وعلى النفي نحو: ﴿ألم نشرح﴾ [الشرح: ١]، وتفيد حينئذ معنيين:

أحدهما: التذكير والتنبيه، كالمثال المذكور، وكقوله تعالى: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ [الفرقان: ٤٥].

والآخر: التعجب من الأمر العظيم، كقوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾ [البقرة: ٢٤٣]، وفي كلا الحالين هي تحذير، نحو: ﴿ألم نهلك الأولين﴾ في [المرسلات: ١٦].

رابعها: تقديمها على العاطف تنبيهًا على أصالتها في التصدر، نحو: ﴿أوكلما عاهدوا عهدًا﴾ [البقرة: ١٠٠]، ﴿أفأمن أهل القرى﴾ [الأعراف: ٩٧]، ﴿أثم إذا ما وقع﴾ [يونس: ٥١]، وسائر أخواتها تتأخر عنه، كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة، نحو: ﴿فكيف تتقون﴾ [المزمل: ١٧]، ﴿فأين تذهبون﴾ [التكوير: ٢٦]، ﴿فأنى تؤفكون﴾ [الأنعام: ٩٥]، ﴿فهل

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٩